الأيام الطبية العسكرية بقابس: ملتقي علمي للكفاءات العسكرية والمدنية
انطلقت اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 بولاية قابس فعاليات الدورة السادسة عشرة لـ"الأيام الطبية العسكرية بقابس" بإعداد وتنظيم من الإدارة العامة للصحة العسكرية، وبمشاركة المستشفى العسكري بقابس وكلية الطب بصفاقس.
ويأتي هذا الحدث الممتد على مدار يومي 25 و26 سبتمبر 2026، كمنصة تجمع نخبة من الكفاءات الطبية والباحثين العسكريين والمدنيين لتدارس أحدث المستجدات والتقنيات في شتى المجالات الطبية والوقائية، وبحضور إطارات طبية من ولايات قابس وقبلي وتطاوين ومدنين.
وافتُتحت التظاهرة بجلسة ترحيبية وتدشين رسمي من قبل أمير اللواء الطبيب منير عزيز، المدير العام للصحة العسكرية لتنطلق بعدها سلسلة من الورشات التكوينية والجلسات العلمية المكثفة.
وفي سياق متصل، أفاد المقدم الصيدلي عبد الفتاح بن حمد بأن اليوم الأول الذي انطلق في حدود الساعة الواحدة زوالاً، خُصص لنقاشات موسعة تمحورت حول قضايا صحية معاصرة، تصدرتها معالجة مرض السمنة والابتكارات الدوائية والجراحية المتعلقة به إلى جانب حيز هام خُصص لطب الأسنان وزراعتها وعلاج التشوهات السنية واللثوية.
ومواكبةً للتطور الرقمي الهائل، أضاف المصدر ذاته أن التظاهرة خصصت مساحة كبيرة لمناقشة التكنولوجيات الحديثة والطب عن بُعد، حيث تم استعراض دور الذكاء الاصطناعي في الأشعة الطبية والبحث العلمي، مع رصد الآفاق والضوابط القانونية والأخلاقية المحيطة بتوظيف هذه التقنيات المستقبلية في قطاع الصحة.
وتستمر التظاهرة في يومها الثاني ببرنامج لا يقل أهمية، إذ يفتح ملفات تتعلق بطب الحوادث والصدمات، مثل التعامل العاجل مع إصابات الرأس والصدر الحادة، مع تنظيم ورشات عمل تطبيقية لفنون التجبير والإنعاش. بالتوازي مع ذلك، يحضر "الطب الوقائي والأوبئة" بقوة من خلال جلسات تقييمية ومراجعة للدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19، وسبل التوقي من الأمراض الناشئة ومخاطر الأوبئة الجديدة.
وتختتم هذه الأيام الطبية العسكرية أشغالها غداً بنقاشات مفتوحة وتوصيات علمية تهدف أساساً إلى تعزيز جودة الخدمات الطبية المُسداة للمواطنين والعسكريين على حد سواء، وتكرس مكانة الطب العسكري التونسي كقاطرة للبحث العلمي والابتكار.
عبدالله عمري