languageFrançais

النسخة الثانية من تظاهرة 'سينما جات' تحط الرحال في زغوان وجندوبة

تلتئم الدورة الثانية من تظاهرة "سينما جات"، في زغوان من 3 إلى 13 سبتمبر 2026، قبل أن تحطّ الرحال في جندوبة من 30 سبتمبر إلى 11 أكتوبر 2026، في إطار ترسيخ مبدأ اللامركزية الثقافية.

وتنتظم هذه التظاهرة في نسختها الثانية، بعد أن لاقت الدورة الأولى نجاحا وإقبالا من جمهور الفن السابع، وقد التأمت من 12 إلى 21 سبتمبر 2025 بمدينة طبرقة (جندوبة) ومن 10 إلى 19 أكتوبر بنفطة (توزر)، ببادرة من مكتب الاتحاد الأوروبي في تونس والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وبالشراكة مع "سينما تدور"، وهي مبادرة تحمل في صميم رؤيتها مبدأ اللامركزية الثقافية، انطلاقا من الإيمان بأن السينما ينبغي أن تصل إلى جميع المناطق وجميع الفئات.

ولا تقتصر "سينما جات" على كونها مهرجانًا متنقلًا، بل تواصل حمل الطموح ذاته، وهو جعل السينما جسرا يربط بين الجهات والأجيال والجمهور وترسيخ الثقافة في صميم الحياة اليومية للمناطق وسكّانها.

وستنتقل "سينما جات" في زغوان إلى عدد من الفضاءات بمختلف مناطق الولاية، لتقدّم أكثر من مجرد برنامج سينمائي، إذ ستتضمن التظاهرة عروضًا سينمائية وورشات فنية ولقاءات وإبداعات جماعية وتجارب غامرة، في مسار صُمّم للانفتاح على الجمهور، وجعل كل فرد عنصرا في عملية الإبداع.

وتظل السينما في قلب "سينما جات"، لكنها تتحول إلى نقطة انطلاق لمسار فني أوسع. وستتيح الأفلام التونسية والأوروبية، والأفلام القصيرة والطويلة، واللقاءات مع المهنيين، إلى جانب المقترحات الفنية المتنوعة، للجمهور اكتشاف رؤى وخيالات قادمة من تونس ومن مختلف أنحاء العالم.

وسيضم البرنامج الأوروبي، على وجه الخصوص، مشاركات من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا وبولونيا  وبلجيكا وسويسرا، ليجعل المهرجان فضاءً للحوار بين الثقافات والمجتمعات الأوروبية والتونسية.

ويتواصل هذا الانفتاح من خلال سلسلة من الورشات، منها ورشة المسرح مع الممثل الشاذلي العرفاوي، حول التعبير والتوعية بالسلوكيات المحفوفة بالمخاطر لدى الشباب وورشة الرقص مع أميمة البحري، لتحويل تراث زغوان إلى حركة والرسم مع سنية بن سالم، حيث سيعيد الأطفال ابتكار معلقات الأفلام وعوالمها والتصوير الفوتوغرافي مع ربيع بن إبراهيم The-Dreamer  لاكتشاف زغوان من خلال عيون سكّانها.

كما سيتمكن الشباب من إنجاز أفلامهم الخاصة باستخدام الهاتف الذكي، انطلاقًا من الكتابة وصولًا إلى المونتاج، قبل عرض إبداعاتهم أمام الجمهور. وستفتح "سينما جات" أيضًا نافذة على أشكال السرد الجديدة من خلال ركن الواقع الافتراضي (VR Corner)، الذي يُنظَّم بالشراكة مع المعهد الفرنسي بتونس.

ويقترح معهد "غوته " الألماني بتونس، تجربة أخرى مميزة في CinéDJ، التي سترافق عروض فيلمين قصيرين أداءات موسيقية أصلية مباشرة. وهي تجربة غامرة تلتقي فيها السينما بالموسيقى الإلكترونية، فتتفاعل الصورة مع الصوت لتحوّل العرض السينمائي إلى تجربة حسية متكاملة.

ومن أبرز محطات هذه الدورة العرض التونسي الأول لفيلم Les Baronnes للمخرج نبيل بن يدير، الذي شارك في كتابة الفيلم مع والدته مختارية بدوي.

ويروي الفيلم قصة أربع نساء من مولنبيك (بلجيكا) يقرّرن استعادة زمام مصيرهن، وهي عبارة عن رحلة التحرر والتضامن ونقل الخبرات بين الأجيال، وهي قيم تنسجم بشكل وثيق مع موضوع الإدماج الذي تتمحور حوله هذه الدورة.ويسبق العرضَ ورشة (Masterclass) مع نبيل بن يدير، يُنظَّم بالتعاون مع الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة.

ومن المواعيد الرئيسية الأخرى The Wave، الذي ينظمه EU MedBridge بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي في تونس، يوم 10 سبتمبر في زغوان. وسيجمع هذا الموعد فنانين وفاعلين في المجال الثقافي ومراكز ثقافية أوروبية ومشاريع مدعومة من الاتحاد الأوروبي، وCreative Europe، ضمن برنامج يجمع بين الإبداع الفني واللقاءات والنقاشات حول دور الثقافة في الحوار والتماسك الاجتماعي.

(وات)