قبلي: ملتقى إقليمي حول آفاق وحلول مجال الاستثمار في الطاقات المتجددة
انعقد صباح اليوم الخميس بمدينة قبلي الملتقى الإقليمي حول الآفاق والحلول في مجال الاستثمار في الطاقات المتجددة.
وصرح خالد حشيشة، المدير العام لديوان تنمية الجنوب، أن الاستثمار في الطاقات المتجددة يُعد من أبرز الركائز المستقبلية لإعداد المخطط التنموي 2026–2030 للإقليم الخامس، مشيرا إلى تسجيل نقص كبير في الطاقة العادية منذ سنة 2010، ما يجعل الطاقات المتجددة الحلّ الأنجع لتجاوز هذا الإشكال.
كما أكّد أنّ تونس تزخر بفرص هامة في هذا المجال، سواء في الطاقة الفولتوضوئية أو طاقة الرياح، وأنّ الاستثمار فيها يُعدّ محورا استراتيجيا أساسيا.
من جهته، شدّد فتحي بالحاج علي، عضو مجلس الإقليم الخامس ونائب عن جهة قبلي، على أنّ الطاقات المتجددة طاقات مستدامة ونظيفة، ولها دور محوري في دفع عجلة التنمية، خاصّة وأنّ الإقليم الخامس يتوفّر على مقوّمات ملائمة لإنجاز هذه المشاريع، من بينها امتداد المساحة الجغرافية التي تمثّل 47.5% من المساحة الجملية للبلاد، إضافة إلى 120 يوم رياح و300 يوم مشمس سنويا.
وأكّد أنّ هذه العوامل تساهم في إحداث مشاريع طاقية توفّر بيئة سليمة وتُسهم في خلق مناخ اجتماعي واقتصادي داعم للتنمية.
بدوره، أفاد عبد الحميد خلف الله، مدير الانتقال الطاقي بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة، بأنّ الهدف الوطني يتمثّل في بلوغ نسبة 35% من إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة بحلول سنة 2030.
وأوضح أنّ الإطار التشريعي يشمل مختلف أنظمة الإنتاج الممكنة، على غرار الإنتاج الذاتي للمنازل والفلاحة، ونظام التراخيص للمشاريع الصغرى والمتوسطة. وأضاف أنّه رغم الصعوبات التي عرفها هذا النظام في بداياته، حيث مُنحت 58 رخصة فقط خلال الفترة 2017–2020 بنسبة إنجاز بلغت 25%، فقد تم لاحقا تحسين العقود وتحديد التعريفات، وإنجاز دراسات في إطار التعاون الدولي. وفي سنة 2025، سُجّل إقبال كبير على الاستثمار، حيث أُسندت 186 مشروعا بطاقة جملية قدرها 287 ميغاواط، متجاوزة الهدف المرسوم بـ87 ميغاواط.