languageFrançais

تونس تراهن على الذكاء الاصطناعي لإحداث تحول رقمي شامل في 2027

تستعد تونس لإطلاق مرحلة جديدة من التحول الرقمي سنة 2027، من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وإحداث مركز وطني للحوسبة فائقة الأداء، وتطوير خدمات إدارية ذكية، وفق التوجهات الواردة في مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2027، الذي أعدته وزارة الاقتصاد والتخطيط بالتزامن مع إعداد ميزانية الدولة للسنة المقبلة.

القطاعات الاقتصادية والخدمات العمومية

وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي تحويل تونس إلى مركز إقليمي للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي المسؤول، عبر بناء منظومة محفزة على الابتكار، وتطوير الكفاءات، وتعزيز البحث والتطوير، وإدماج هذه التقنيات في القطاعات الاقتصادية والخدمات العمومية.

ويتضمن البرنامج إطلاق مدونة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي لضمان الاستخدام المسؤول والآمن لهذه التكنولوجيا، إلى جانب إحداث مراكز تميز في مجالات ذات أولوية، من بينها الفلاحة الرقمية والنقل الذكي والصحة الرقمية، فضلا عن مركز للابتكار والتجديد الرقمي للإدارة.

كما تعتزم تونس الشروع في إنجاز مركز وطني للحوسبة فائق الأداء، بما يوفر بنية تحتية متطورة لمعالجة البيانات الضخمة واستضافة التطبيقات الرقمية وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي، في خطوة تستهدف تعزيز الاستقلالية الوطنية في مجال الحوسبة السحابية.

تطوير الخدمات الرقمية

وفي مجال الخدمات العمومية، تشمل التوجهات إطلاق مرفق إداري ذكي يوفر الإرشاد والمرافقة على مدار الساعة، وإنشاء بوابة وطنية للإعلام القانوني مدعومة بمحرك بحث يعتمد الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استكمال رقمنة الخدمات العدلية عبر بوابة وزارة العدل.

وتندرج هذه المشاريع ضمن توجه أوسع لتحديث الإدارة وتطوير الخدمات الرقمية وتحسين جودتها، مع تعزيز التنسيق بين المنظومات المعلوماتية العمومية وتوسيع اعتماد الدفع الإلكتروني.

غير أن تحقيق هذه الأهداف سيظل مرتبطا بمدى قدرة تونس على توفير الكفاءات اللازمة، وتطوير البنية التحتية والبيانات، وضمان حماية المعطيات الشخصية والأمن السيبرني، فضلا عن تحويل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى قيمة اقتصادية مضافة وفرص عمل جديدة.

صلاح الدين كريمي