الطبيب:طلبنا عقد مؤتمر وطني للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد في سبتمبر
كشف رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب في برنامج ميدي شو اليوم الأربعاء 19 جويلية 2017، أنّه طلب من رئاسة الحكومة تنظيم مؤتمر وطني للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد في سبتمبر المقبل تجتمع فيه جميع الهيئات والسلط والمتدخلين في الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد.
وشدّد على ضرورة أن يتم التنسيق بين الهيئات والمتدخلين في هذا الشأن من اجل تقييم الوضع واقتراح سياسات وأطر العمل.
وقال ضيف ميدي شو '' هناك 8 وزارات تعمل معنا وتتجاوب وتتعاون في التقصي والبحث وتفكيك منظومة رموز الفساد.. إن الإشكال ليس مع الاشخاص ولكن مع المنظومة.''
أما بخصوص اللقاء الذي جمعه برئيس الحكومة أمس الثلاثاء، اعتبر الطبيب ان اللقاء كان ايجابيا وتطرق لعديد المسائل التي تتعلق بمكافحة الفساد.
وتابع ''رئيس الحكومة أعلمني أنّ عددا كبيرا من الموظفين العموميين الذين تقدّمت في شأنهم الهيئة بملفات لرئاسة الحكومة تم تفعيل العقوبات الإدارية في شأنهم وتمت احالة بعضهم على مجالس التأديب ومجالس الشرف والإحالة على التقاعد المبكر''.
وأكّد انه طلب من يوسف الشاهد أن يتم اعلام الهيئة والرأي العام بمثل هذه القرارات لا بغاية التشهير بالاشخاص لكن من أجل الردع لان هناك أشخاص ترى انه لا وجود لألية للمحاسبة، حسب تقديره.
وكشف ضيف ميدي شو أنّ مكافحة الفساد مكّنت الدولة من مداخيل قيمتها 1500 مليار، متابعا ''يا حكومة استثمري في مكافحة الفساد''. وقال إنّ عمل الهيئة مسّ مصالح بعض الأشخاص في الإدارات وأحزاب ومسؤولين وخير دليل على ذلك فصول مشروع قانون الهيئات الدستورية، على حد تعبيره.
مشروع قانون الهيئات الدستورية
وقال شوقي الطبيب إنّ لقاء جمعة أمس بعدد من نواب الشعب وتمت الموافقة على إدخال بعض التعديلات على مشروع القانون، معتبرا أنّها مبادرة طيبة اعتبارا لانّ تعديل مشاريع القوانين لا تتم بعد مروره إلاّ باقتراح من الجهة المبادرة لكن استثنائيا تم إدخال أمس بعض التغييرات على مشروع القانون.
وأكّد التوصل إلى توافقات بخصوص بعض النقاط ما عدى نقطة وحيدة بقيت محل خلاف ومتعلقة بالضابطة العدلية.
وأبرز أنّ الصلاحيات التي تتمتّع بها الهيئة في النص الذي تعمل به حاليا حسب مرسوم 2011، تمكنها من ممارسة أعمال الضابطة العدلية بكل مصداقية في علاقة بالحجز والمعاينة والتقصي بكامل حرية والنتائج تحال على النيابة العمومية، معتبرا، أنّ'' مشروع القانون يجب أن يمنح الهيئة صلوحيات ويضبطها أكثر من المرسوم لا العكس''.
وأضاف أنّ الهيئة لجأت إلى خبراء في القانون الدستوري من اجل الاستئناس برأيهم في هذه النقطة وأجمعوا أن الصلوحيات التي تتمتع بها الهيئة دستورية وبإمكانها المحافظة عليها في مشروع القانون.
وتساءل شوقي الطبيب ''كيف لهيئة مطلوب منها التقصي في ملفات معقّدة مرتكبوها أشخاص مهمين ومدعومين من عديد الأطراف أن تعمل اذا تم تقييدها''، متابعا '' هذا يسمى اعاقة لا نستطيع العمل والوضعية الحالية في تونس يعرفها القاصي والداني في علاقة بالنيابة العمومية والقضاء اللذان لا يملكان إمكانيات مادية.. وهو ما سيعطل عمل الهيئة ويثقل كاهل النيابة العمومية ''.
وأكّد أنّ هيئة مكافحة الفساد تخضع للمراقبة القضائية اللاحقة التي تلحق العمل، إضافة إلى أنّ ميزانيتها تخضع لمراقبة مراكز الهيئة ودائرة المحاسبات.
واستبعد إدخال تعديلات أخرى على مشروع القانون، معبرا عن أمله في 'أن ينقذ الطعن الذي تقدم به 30 نائبا الموقف'، حسب تعبيره.
وأوضح شوقي الطبيب أن مشروع القانون يتعلّق بـ5 هيئات دستورية بينهم 4 تم تفعيلهم، قائلا ''هل من الصدفة أن يجمع جميع رؤساء الهيئة والمجتمع المدني أنّ هذا المشروع غير دستوري ويشكل تهديدا على الهيئات''..
