languageFrançais

مصطفى كمال النابلي: قانون المصالحة هو تبييض للفساد

قال مصطفى كمال النابلي إنّ حاجة تونس إلى قانون للمصالحة أكيدة، ولكن قانون المصالحة بالصيغة التي طرحتها رئاسة الحكومة لا يفي بالحاجة، مشيرا إلى أنّ هذا القانون في جزء منه هو مصالحة مع الفساد، حسب تصريحه.

وأشار النابلي إلى ثلاثة أسباب موضوعية تجعل البلاد في حاجة إلى قانون للمصالحة، وفق تقديره، وتتعلّق أساسا بعدم قدرة هيئة الحقيقة والكرامة على حلّ جميع الملفات التي أنيطت بعهدتها، معتبرا أنّ ما أعطي لها من صلاحيات يتجاوز طاقتها.

وبالإضافة إلى ذلك اعتبر أنّ القضاء أظهر أنّه غير قادر على حسم الملفات في آجال معقولة، فضلا عن ايجاد اداريين لأنفسهم مورطين رغم عدم انتفاعهم بأي مصلحة شخصية من تجاوزات كانوا خلالها مجرد أداة تنفيذ.


وقال النابلي إنّ هذه الأسباب الموضوعية تجعل من المصالحة أمرا أساسيا ولكن المشروع الذي اقترحته رئاسة الجمهورية لا يفي بالغرض.

واعتبر أنّ قانون الصرف لا علاقة له بالعدالة الإنتقالية بل هو موضوع قديم يعود إلى 50 سنة خلت، ملاحظا أنّ تطبيق العفو لا معنى له ما لم يتم تغيير نظام الصرف المعتمد لأنّه لا يمنع من حدوث نفس التجاوزات في المستقبل.

أّما فيما يتعلّق بالإداريين فيرى النابلي أنّه من الضروري ايجاد حلّ لعدم تكرّر ما حدث من تجاوزات، ملاحظا أنّ الإداريين لم يتصرفوا من تلقاء أنفسهم بل بأوامر من القيادات السياسية وبالتالي يجب الغاء الأسباب التي قد تؤدي للممارسات ذاتها.

وبالنسبة للجانب المتعلق برجال الأعمال، اعتبر النابلي أن  المشروع هوّ بمثابة تبييض للفاسدين، وقال في هذا الخصوص إنّ الكثير من ملفات الفساد لم تكن لها علاقة بالنظام السياسي. وأكّد على ضرورة أن يقوم القضاء بدوره ضد كل من أضر بمصالح الدولة وأن يشمل قانون المصالحة الفاسدين الذي تورطوا في مسائل لها علاقة بالنظام السياسي ولا توجد صيغة لمحاسبتهم على حصولهم على منافع بمجرد جرة قلم.