القائمة

هل تحتاج تونس لدستور جديد.. إعلاميون وخبراء يجيبون (فيديو)

اعتبر الباحث في علم الاجتماع حسان القصار أن تونس في أزمة لم تعرفها سابقا ''وما يحدث اليوم هو نتيجة 10 سنوات من الخراب تسببت فيها مجموعات ولوبيات كانت تنشط في تونس في شكل أحزاب وأفراد اندثر البعض منهم بعد تحقيق مكاسب معينة وبقي البعض الاخر'' حسب تعبيره.

وأكد أن مجموعات من مشارب مختلفة كانت تنادي بحل البرلمان وإصلاح المسار الانتقالي وإعادة النظر فيما ترتب عن 14 جانفي ما دفع رئيس الجمهورية إلى القيام بهذه الخطوة، مضيفا أن قيس سعيّد يستمدّ شرعيته من الشعب الذي صوّت له مباشرة.

سعيّد لا يبيع الوهم بل له مشروع كامل 

وشدّد القصار على أن سعيد لا يبيع الوهم بل له مشروع كامل وبصدد خلق ديناميكية جديدة، مشيرا إلى أن جمهورية ثالثة هو الحلّ حيث سيتم استفتاء الشعب الأمر الذي يعدّ اقصى درجات الديمقراطية.

ولفت إلى أن الأحزاب لن تشارك في صياغة الدستور الجديد بل مجموعة من العلماء والخبراء والاساتذة الذين سيقومون بصياغته وسيقع الاستئناس برأيهم دون ان يكون لهم منفعة من ذلك.

وقال ضيف ميدي شو أن رئيس الدولة فتح حوارا مع المنظمات الوطنية الوازنة والفاعلة "ولا اعتقد ان هناك أحزاب اقوى من هذه المنظمات كما أعتقد أنه سيمرّ إلى دعوة شخصيات اعتبارية.. لكن إن قام بدعوة الأحزاب المساندة لـ25 جويلية فعليه أيضا دعوة من يعارضونه رغم انني استبعد هذه الفرضية".

موقف اتحاد الشغل سيكون محدّدا لمستقبل تونس

وعن دور الاتحاد العام التونسي للشغل، كشف الباحث في علم الاجتماع أن موقف المنظمة الشغيلة سيكون محددا لمستقبل تونس في الفترة القادمة، متابعا " الجميع يعلم أن هناك إكراهات ولا سبيل إلاّ التعامل مع صندوق النقد ودرجة التكلفة الاجتماعية التي سيتم الاتفاق عليها مع اتحاد الشغل وغيره من المنظمات هي التي تختلف لكن لا أعتقد ان الرئيس ضد هذا التمشي" وفق تعبيره.

تونس تعيش أزمة استثنائية

بدوره اعتبر الاعلامي صلاح الدين الجورشي أن تونس تعيش أزمة استثنائية، متسائلا "إلى اين نسير في ظل هذا الوضع الضبابي؟ النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي مهزوز والطبقة السياسية بدورها لا تعرف كيف تساهم في قيادة البلد".

واعتبر أن رئيس الجمهورية تسبب في جزء من هذه الازمة، قائلا إن هناك أسئلة عميقة بقيت دون إجابات واضحة "وقيس سعيد لديه مطبعة خاصة لطباعة مصطلحاته وعندما يطرحها على المواطنين لا نتمكن من فهمها ولا نصل الى قاسم مشترك معه " وفقا لتعبيره.

وأضاف الجورشي "كلما تكلم سعيّد واتّخذ قرارا ازدادا الغموض حتى أنني لم أعد أعرف كيف أفهمه وأفسر خطاباته.. هو يعتقد أنه بمجرد وضع دستور جديد سيغير وجه ومستقبل تونس لكنه أمر خاطئ لأنه بعد تغيير الدستور والقيام بالاستفتاء من سيضمن أن الوضع سيتحسن والحال انه لا يملك أي نظرة اقتصادية او اجتماعية ".

برنامج رئيس الجمهورية قائم على فرضيات

واعتبر ضيف ميدي شو أن برنامج رئيس الجمهورية قائم على فرضيات ستؤكد الوقائع إما انها غير صحيحة أو غير متطابقة مع الواقع وهذا ما يسمّى "الوهم" حسب تعبيره.

وشدّد على أن تونس بصدد التفكك من جديد دون معرفة كيف سيتم بناؤها مجددا.

المشروعية الانتخابية لا تعطي للرئيس صكا على بياض

من جانبه أوضح المحلل القانوني وممثل منظمة بوصلة يوسف عبيد أن البلاد تمرّ بأزمة استثنائية ومتعددة الابعاد، قائلا إننا نعيش فوضى قانونية وتعسفا في قراءة القانون.

واعتبر أن المشروعية الانتخابية للرئيس لا تعطيه صكا على بياض ولا يمكنه أن يقوم بتغيير الدستور بجرّة قلم، حسب قوله.

وأشار عبيد إلى أنه ومنذ 25 جويلية هناك هوة كبيرة بين الشعارات المرفوعة والواقع، معتبرا أن الاستفتاء ليس هدفا في حد ذاته.

كما أٌقرّ أن رئيس الجمهورية بصدد هدم ما سبق وأن الدستور الجديد لن يكون الحلّ لإخراج البلاد من أزمتها، متابعا "مشروع الرئيس مبني للمجهول وفيه ثغرات تمسّ الأسس وقد تسمح باختراقات مستقبلا".

تونس لا تحتاج لدستور جديد

وفي السياق ذاته، قال المحلل القانوني وممثل منظمة بوصلة إن هناك خطأ في التمشي، معتبرا ان الاعتقاد بأن تغيير الدستور سيحل مشاكل البلاد لا أساس له من الصحّة.

وتساءل ضيف ميدي شو " هل نحن بحاجة لدستور جديد ؟ هل صار تقييم موضوعي للدستور.. هذا تقييم خاطئ لان الدستور فيه عديد الجوانب الإيجابية ويمكن اصلاح بعض الفصول المثيرة للجدل لا يمكن اسقاط عمل ثلاث سنوات بقرار أحادي الجانب... تونس لا تحتاج لدستور جديد بل لتطبيق فصوله مع القيام بتقييم موضوعي".