languageFrançais

غالي: مقاربة أمنية في مشروع الحكومة لتنقيح قانون الجمعيات

قال أمين غالي رئيس مركز الكواكبي للتّحولات الديمقراطية في ميدي شو اليوم الأربعاء 2 فيفري 2022 إن مشروع تنقيح قانون الجمعيات الذي أعدته الحكومة، تم إعداده في الكواليس، مرجّحا أن تكون مقاربته أمنية.

وقال بالمناسبة إن الحكومة تعمل على تنقيح هذا القانون بشكل غير علني وفي الكواليس، دون استشارة أي طرف، متابعا أنه تم توزيع مسودّة المشروع على الوزارات.

وأشار بالمناسبة إلى أن الأرقام الرسمية تفيد بوجود 23 ألف جمعية في تونس، (أي جمعية لكل 500 ساكن، وفق قوله)، معتبرا أنه رقم ضعيف مقارنة بالدول الديمقراطية.

وأضاف ''فعليا وعلى أرض الواقع هناك 5000 ألف جمعية وهو رقم ضعيف جدا.. ويبدو أن القانون الجديد الذي تعده الحكومة مقاربته أمنية ويطغى عليه التّدخل في المجتمع المدني..''

أبرز التنقيحات

وتحدث ضيف ميدي شو في هذا الإطار عن أبرز التنقيحات التي تضمنها مشروع القانون، قائلا '' نواجه مشاكل في الجمعيات على غرار جميع القطاعات والمطلوب هو الإصلاح ومعاقبة المتجاوزين لا نسف القطاع ككل.. فالجمعيات تخضع لجميع قوانين الدولة، لا فقط للقانون الذي ينظم عملها، وكل من يخل بالقوانين يجب معاقبته..'

وبين بالمناسبة تمسكه بالمرسوم 88 المنظم لعملهم، قائلا ''نحن متشبثون بهذا المرسوم.. فهذا قانون مطابق للمعايير الدولية ويضمن حرية تأسيس الجمعيات.. كما يُعد من بين أحسن 20 قانون جمعيات في العالم..'' 

وأضاف '' لكن اليوم وبهذه التنقيحات تم تمكين الإدارة من سلطة تقديرية في تكوين الجمعيات.. ففي الوقت السابق تتم معاقبة الجمعيات بالتدرج.. وإذا لم تتدارك خطأها تتم إحالتها على القضاء ثم يتم حلها، أما اليوم فإن الإدارة تقوم بتوجيه تنبيه في مرحلة أولى ثم يتم مباشرة غلق الجمعية.. أي من التنبيه إلى قرار الحل مباشرة مع إلغاء قرار التعليق..'

الجمعيات وتمويل الإرهاب

كما تحدث رئيس مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية عن تمويل الجمعيات، مؤكدا أن التمويل الأجنبي حق أممي على غرار الشركات والوزارات، و'لكلنا ناخذو في تمويل أجنبي'، وفق تعبيره.

وفي علاقة بتمويل الإرهاب، أشار ضيف ميدي شو إلى أن لجنة مكافحة الإرهاب اكتشفت خلال السنوات الأخيرة تورّط ثلاث جمعيات في هذا الغرض، معتبرا أنه رقم جيّد جدا وأن الجسم الجمعياتي ليس مريضا..''

كما بيّن أن التنقيح الجديد للقانون يُحجر على رؤساء الجمعيات الترشح لأي انتخابات، موضحا '' يعني أنا شديت جمعية مش من حقي لثلاث سنوات بعد مسؤوليتي في الجمعية أني نكون عضو مجلس بلدي! يعني عوض تشجيع العمل المدني نعاقبوه!''