مدير مهرجان المالوف بتستور يكشف أسباب إلغاء الدورة 60
عاد فخر الدين القرواشي، مدير مهرجان المالوف بتستور، عن الخلفيات والأسباب الكامنة وراء قرار إلغاء الدورة الستين للمهرجان.
وأكد القرواشي في مداخلة هاتفية ببرنامج "كورنيش" مساء الجمعة 10 جويلية 2026، أن هذا القرار الصعب لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة لتراكمات وإشكاليات عديدة امتدت على مدار سنوات متتالية.
أزمة ميزانية ومديونية سابقة
وأوضح مدير المهرجان أن الهيئة المديرة عانت الأمرين في تعاملها مع سلطة الإشراف، مشيراً إلى أنه تم تقليص ميزانية المهرجان في دورات سابقة بشكل حاد، مما أغرق الإدارة في ديون متراكمة.
وأضاف أن الهيئة كانت تطمح إلى جعل الدورة الستين "دورة المصالحة" التي تليق بعراقة المهرجان وخصوصيته الثقافية، إلا أن سلطة الإشراف واصلت تجاهلها، حيث لم تتلقَّ إدارة المهرجان أي اتصال من وزارة الشؤون الثقافية حتى بعد إصدار بلاغ الإلغاء.
عراقيل إدارية وضياع الملفات
وفي سياق حديثه عن العراقيل البيروقراطية، أشار القرواشي إلى أن إدارة المهرجان قامت بإيداع ملفها كاملاً في الآجال القانونية المطلوبة منذ 24 أفريل 2026. ورغم ذلك، تفاجأت الهيئة بإعلامها من طرف المندوبة الجهوية بعدم وجود الملف، مما اضطرهم إلى تجديده وإعادة إيداعه مجدداً .
"القطرة التي أفاضت الكأس"
وعن السبب المباشر الذي دفع بالإدارة إلى إعلان الإلغاء، أكد القرواشي أن "القطرة التي أفاضت الكأس" كانت اتصالا هاتفيا من المندوبة الجهوية، طلبت فيه بشكل غريب إلغاء شعار أحد المستشهرين الخواص (شركة تونسية لصناعة المشروبات)، رغم أن شعار نفس الشركة كان حاضراً بشكل طبيعي في مهرجان باجة. واعتبر القرواشي هذا الطلب يعتبر تدخلاً غير مقبول وتضييقاً على موارد المهرجان المالية.
وقال في هذا الإطار "نحن نعمل تحت ضغط رهيب، لكن اليوم أصبحنا عاجزين تماماً عن تحمل ذلك. كنا نسعى للتنويع مع احترام خصوصية المهرجان، ولكن أمام الضبابية والتدخل في المستشهرين وغياب التجاوب، استحال علينا مواصلة العمل."
إلغاء موجع لمدينة تستور
واختتم مدير المهرجان تصريحه بنبرة من المرارة والحسرة، مؤكداً أن مدينة تستور بعمقها التاريخي والثقافي لا تستحق مثل هذه المعاملات الجافة، مشدداً على أن إلغاء الدورة الستين هو قرار موجع جداً للمنطقة بأكملها ولجمهور المالوف في تونس.