عبد الوهاب الحناشي.. بين الوفاء للزمن الجميل والتّطلع للمستقبل
حلّ الفنان التونسي القدير عبد الوهاب الحناشي مساء الجمعة 3 جويلية 2026 ضيفاً على برنامج "كورنيش"، ليعود على كواليس مشاركته الأخيرة في سهرة قرطاج، ويفتح قلبه للجمهور حول مسيرته الفنية وهواجسه المستقبلية.
واستهل الحناشي حديثه بالتنويه بالنجاح الكبير والمتميز لسهرة "قرطاج تغني"، التي احتضنها المسرح الأثري بقرطاج ليلة السبت 27 جوان المنقضي. واعتُبر حضور الفنان القدير بمثابة "مفاجأة السهرة"، حيث فاجأ جمهور المهرجان بظهور استثنائي لافت، حظي بتفاعل جماهيري واسع.
وتوجه الحناشي بالشكر والامتنان لكل من ساهم في إنجاح تلك السهرة المتميزة.
مظلمة "محبوبي" ومقارنات التسعينات
وبالعودة إلى أرشيفه الغنائي، استذكر الحناشي فترة التسعينات وصعود أسهمه الفنية، مشيراً إلى أن أغنية "محبوبي" تعرّضت لمظلمة فنية ولم تنل الرواج والانتشار الذي تستحقه في ذلك الوقت، خاصة عند مقارنتها بالنجاح الكاسح والانتشار الطاغي لعدد من أغانيه الأخرى على غرار "صبرك مكتوب" و"مرت نسايم صيف" اللتين رددتهما الأجيال ولا تزال.
البدايات، أخلاقيات المهنة، وحلم التلحين
وعن شرارة الانطلاق الأولى، استذكر الحناشي قائلًا: : "وأنا صغير، بدأت بغناء أعمال عمالقة الفن التونسي على غرار الهادي الجويني ويوسف التميمي.. وكان حلمي دائماً أن أقدّم أغاني ناجحة تعبر الزمن وتتداولها الأجيال من بعدي".
كما أكد الحناشي أنه لا يعارض إعادة أغانيه من قبل الفنانين الشبان، مشيراً إلى أنه يرحب بالفكرة ولم يطلب يوماً مقابلاً مادياً نظير ذلك، شرط أن يتم الأمر وفق ما تقتضيه "أخلاقيات المهنة". وشدد على أن الفن كان وسيظل غايته الأولى والأخيرة، بعيداً عن أي حسابات مادية.
وعن طموحاته الحالية، كشف أنه لم يكتفِ بالغناء، بل إن حلمه يكمن أيضاً في عالم التلحين، مؤكداً أنه انطلق فعلياً في تجسيد ذلك، وسيكشف عن هذا الجديد لجمهوره في القريب العاجل.
"أخاف أن أُترك وأُنسى"
ولم يخفِ الحناشي الهاجس الأكبر الذي يطارد كل مبدع حقيقي قائلاً: "أخاف أن أُترك وأُنسى، وهنا أقول: يا خيبة المسعى".