تونس تطلق برنامج 'الصمود' للإنذار المبكر الشامل ضد الفيضانات
أكد مدير إدارة حماية المدن من الفيضانات بوزارة التجهيز والإسكان، شكري الخليفي، أن تونس معنية بشكل مباشر بتداعيات التغيرات المناخية، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة لآليات مجابهة الكوارث والاستعداد لها.
وأوضح الخليفي، في تصريح لموزاييك على هامش المنتدى العربي لمجابهة الكوارث، أن البلاد تشهد في السنوات الأخيرة ظواهر مناخية غير معتادة، تتمثل في هطول أمطار غزيرة في فترات زمنية قصيرة وفي غير مواسمها المعتادة، إلى جانب موجات حر قياسية تم تسجيلها خلال الصيف الماضي، وما يترتب عن ذلك من شح مائي وتصحر وزحف للكثبان الرملية.
وأشار إلى أن الوزارة تأخذ بعين الاعتبار هذه المتغيرات في جميع الدراسات المتعلقة بحماية المدن من الفيضانات، التي تعد من أكثر الأخطار التي تهدد المدن التونسية، وذلك في تنسيق تام مع المعهد الوطني للرصد الجوي الذي يمد الوزارة بآخر التطورات المناخية لاتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة.
وأضاف أن الاستعداد لا يعتمد فقط على مؤشرات الرصد الجوي، بل يرتكز أيضاً على عمل ميداني لفرق موزعة على كامل تراب الجمهورية ترفع تقارير دورية حول الأوضاع في المناطق الداخلية، فضلاً عن التنسيق مع وزارة الفلاحة التي تشرف على عدد من محطات الرصد.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، كشف الخليفي أن الوزارة تقوم بشكل دوري بإعادة تقييم المنشآت المنجزة وتحيين الدراسات كل عشر سنوات، أخذاً بعين الاعتبار التغيرات المناخية والتوسع العمراني الذي يساهم في زيادة منسوب المياه، حيث تقل قدرة التربة المبلطة على امتصاص المياه مقارنة بالأراضي الطبيعية.
وكشف المسؤول عن انطلاق برنامج نموذجي جديد يحمل اسم "برنامج الصمود"، تشارك فيه عدة وزارات وهيئات، منها وزارات المالية والدفاع والداخلية ممثلة في الحماية المدنية، والنقل ممثلة في المعهد الوطني للرصد الجوي، والبيئة والفلاحة، إلى جانب وزارة التجهيز.
وأوضح أن البرنامج انطلق في ثلاث مناطق نموذجية تمثل تنوعاً في المخاطر، وهي تونس العاصمة، وغار الدماء بولاية جندوبة، وقبلي، على أن يتم تقييم التجربة وتعميمها تدريجياً على كامل تراب الجمهورية، بهدف إرساء منظومة إنذار مبكر شاملة وفعالة تساهم في التقليل من المخاطر عبر التدخل قبل وقوعها.
الحبيب وذان