languageFrançais

الجربي: عقود زواج تضرب مدنية الدولة وما نصت عليه مجلة الأحوال الشخصية

نظم الاتحاد الوطني للمرأة التونسية على هامش الاحتفال بالذكرى 70 لإصدار مجلة الأحوال الشخصية عديد  الندوات بكامل تراب الجمهورية ومنها على المستوى المركزي من اختار اليوم الجمعة 7 اوت 2026 تنظيم لقاء بمقره المركزي بالعاصمة بعنوان "قراءة في عقود الزواج ما بعد 2011" .

زواج عرفي وآخر شفاهي دون تسجيل

وبينت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية, راضية الجربي في تصريح لموزاييك، أن اختيار هذا الموضوع يأتي على خلفية تسجيل عدة ممارسات لإبرام عقود زواج لا تشبه عقود الدولة المدنية التونسية منها عقود زواج تبرم  بطريقة شفاهية أو ما يسمى "بالزواج العرفي" إلى جانب تسجيل زيجات  على الطريقة المشرقية تكون مكتوبة وغير مسجلة وأخرى تعتمد زيجات دينية بحتة غير مسجلة إضافة إلى زواج تونسي أجنبي وكلها لا تمت بصلة مع فصول مجلة الأحوال الشخصية وإنما هي عقود أقرب للعقود الغربية أو الدينية البحتة .

وأكدت راضية الجربي أن تسجيل مثل هذه الزيجات بعد سنة 2011 فرضت طرح التساؤل حول أي متغيرات شهدها المجتمع التونسي و ماهي الأسباب التي جعلته يتجه على هذه الأصناف من الزيجات، في قراءة من حيث الطبيعة القانونية ومن وجهة نظر رجال الدين، مشيرة إلى بعض تداعيات هذه الزيجات هي كثرة  الطلاق في تونس في فترات قصيرة وأثرها على العائلة والمجتمع.

عقود زواج تبنى على المشاعر دون تذكير بمسؤولية وواجبات طرفي الزواج

وأشارت إلى أن إثارة الاتحاد الوطني للمرأة بعد سنة 2011 لموضوع الزواج العرفي وما يشكله من خطورة على المجتمع، قابلته موجة انتقادات وعنف كبير في حين أصبحت مؤسسات الدولة اليوم تدق ناقوس الخطر حول هذه الممارسات خاصة بعد اعتماد البعض الزواج العرفي بعقد مكتوب دون إشهاره أو لجوء البعض للإشهار فقط في الجوامع وهو ما يطرحُ عدة تساؤلات لماذا يضطر الأولياء الزج ببناتهم في مثل هذه الزيجات ؟

وفي جانب أخر أشارت إلى توجه بعض عدول الإشهاد اثر حل  البلديات نحو إبرام عقود دينية بحتة دون التذكير بخيار الشرط والفصل 23 من مجلة الأحوال الشخصية أو التذكير بالشروط والواجبات المحمولة على كل طرف، موضحة أن الاتحاد ليس ضد التذكير بما جاء في ديننا  ولكن هناك قواعد وقوانين مجتمعية يجب التنصيص عليها واحترامها أيضا لأنها لم توضع من فراغ .

وفي سياق متصل، انتقدت تركيز بعض عدول الأشهاد خلال إبرام هذه العقود على ''الجوانب الرومانسية والحب والمشاعر'' متناسين أهمية التذكير وتوضيح المسؤوليات والواجبات وبأن ''الزواج مؤسسة ومصاريف وأطفال وأسرة مندمجة في منظومة مجتمعية كاملة ونتائجه تنعكس على التركيبة الديموغرافية وتوجهات وسياسات الدولة ككل''، وفق قولها.

 

هناء السلطاني