languageFrançais

مسؤولة باليونسكو: الجامعات مطالبة بتوجيه البحث لخدمة التنمية المستدامة

في سياق عالمي يتّسم بتفاقم التحديات المناخية وتزايّد الحاجة إلى حلول مستدامة، يبرز دور الجامعات كمحرّك أساسي للتغيير وصناعة المستقبل. 

وفي هذا الإطار، تُنظّم الرابطة الدولية للجامعات (AIU)، التي تأسّست تحت رعاية منظمة اليونسكو سنة 1950، بالشراكة مع جامعات تونسية، ورشة عمل دولية كبرى تحت عنوان: "التجمع العالمي للتعليم العالي والتنمية المستدامة"، وذلك يومَيْ 21 و22 أفريل 2026، بتونس العاصمة.

رؤية جماعية لإعادة التفكير

ويُشارك في تنظيم هذا الحدث الأكاديمي كلّ من جامعة منوبة، وجامعة سوسة، وجامعة قرطاج، إلى جانب حضور خبراء وباحثين من مختلف دول العالم، حيث من المنتظر أن يجتمع أكثر من أربعين مختصًا في مجالات التنمية المستدامة والتعليم العالي.

وفي تصريح لموزاييك، أكّدت جهينة غريب، المسؤولة عن كرسي اليونسكو للتعليم العالي من أجل التنمية المستدامة في إفريقيا ونائبة رئيس الرابطة الدولية للجامعات، أن هذا اللقاء يندرج ضمن رؤية جماعية لإعادة التفكير في دور التعليم العالي في مواجهة تحديات الحاضر واستشراف المستقبل، خصوصًا في أفق أجندة 2030.

وأوضحت أنّ الجامعات المشاركة تعمل على تعزيز التعاون، بينها لتطوير مقاربات مشتركة حول أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى أنّ المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من العمل الفردي إلى العمل الجماعي بين المؤسسات الأكاديمية عالميًا، من أجل تسريع تحقيق هذه الأهداف، والتفكير كذلك في مرحلة ما بعد 2030.

مخرجات عملية قابلة للتنفيذ

وأضافت أن الورشة ستفضي إلى مخرجات عملية، من أبرزها إعداد ورقة عمل مشتركة تجمع تصورات الجامعات المشاركة حول سبل تعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتنمية المستدامة حتى عام 2030.

كما سيتم التركيز على بلورة رؤية جماعية للتعليم العالي تهدف إلى إيصال صوت المؤسسات الأكاديمية إلى صناع القرار والمجتمع الدولي، بما يعزز دور البحث العلمي في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات العالمية، ويدعم انتقال المعرفة من الفضاء الجامعي إلى محيطه الاجتماعي والاقتصادي.

وفي سياق متصل، شددت غريب على أهمية تعزيز أثر البحث العلمي في تونس، رغم المؤشرات الإيجابية التي تضع البلاد في مراتب متقدمة في بعض التصنيفات العالمية، معتبرة أن التحدي الحقيقي اليوم يكمن في تحويل هذا الإنتاج العلمي إلى تأثير ملموس في المجتمع.

ويرى القائمين على الجامعات التونسية، أن التنمية المستدامة يجب أن تكون محورًا جامعًا للبحث والتكوين والابتكار، بما يتيح إعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على قيادة التغيير، محليًا ودوليًا، والمساهمة في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

ويأمل المنظمون أنّ تخرج هذه الورشة بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، تُعزّز التعاون الدولي في مجالات التعليم العالي، وتدعم دور الجامعات كفاعل رئيسي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والعالمي.

صلاح الدين كريمي