languageFrançais

حاتم عميرة: أقل من 2% من التونسيين مؤمَّنون ضد الكوارث الطبيعية

تتصدر مخاطر الكوارث الطبيعية جدول أعمال ملتقى قرطاج الثامن عشر للتأمين وإعادة التأمين، في ظل تزايد الظواهر المناخية، خاصة الفيضانات، التي باتت تهدد المواطنين والمنشآت الاقتصادية في تونس.

وفي هذا الإطار، أكد المدير العام للجامعة التونسية لشركات التأمين، حاتم عميرة، أن تونس أصبحت أكثر عرضة للكوارث الطبيعية مقارنة بالسنوات الماضية، ما يستوجب الاستعداد المسبق وتعزيز ثقافة التأمين لدى المواطنين وأصحاب المؤسسات.

الانخراط في منظومة التأمين

ودعا عميرة كل المواطنين، إضافة إلى أصحاب المحلات التجارية والمصانع والنزل والمنشآت الاقتصادية، إلى الإقبال على التأمين ضد الكوارث الطبيعية، معتبرًا أن غياب التغطية التأمينية يحرم المتضررين من التعويض ويهدد استمرارية أنشطتهم ومواطن الشغل المرتبطة بها.

وأشار إلى أن الدولة تعمل على إحداث صناديق دعم لتوفير التغطية التأمينية للفئات غير القادرة على الانخراط في منظومة التأمين، بما يضمن الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية والاقتصادية.

كما كشف عن توجه لإقرار التأمين الإجباري ضد الكوارث الطبيعية بالنسبة للمنشآت الاقتصادية، على غرار التأمين الإجباري على السيارات، الذي يحظى بنسبة احترام مرتفعة في تونس. وأوضح أن الكوارث الطبيعية لا تقل خطورة عن حوادث الطرقات أو الحرائق، بل قد تكون أشدّ تأثيرًا على الأفراد والمؤسسات.

نسبة انخراط التونسيين في التأمين

وبيّن عميرة أن نسبة انخراط التونسيين في التأمين ضد الكوارث الطبيعية لا تتجاوز 1 إلى 2%، وهي نسبة ضعيفة جدًا وغير مقبولة، خاصة عند مقارنتها ببعض الدول المتقدمة، مثل فرنسا، حيث تتراوح نسب التغطية بين 70 و80% بفضل منظومة تجمع بين التأمين وصناديق الدعم العمومية.

وفي السياق ذاته، نبّه إلى ضعف الوعي التأميني عمومًا، مشيرًا إلى أن نسبة التأمين على المساكن في تونس لا تتعدى 2 إلى 3%، رغم القيمة العالية للعقارات مقارنة بالسيارات، التي تحظى بنسبة تأمين شبه كاملة بحكم إلزاميتها.

وختم عميرة بدعوة صريحة إلى تكثيف حملات التوعية لفائدة المواطنين وأصحاب المشاريع، من أجل نشر ثقافة الوقاية من المخاطر، وضمان حماية الممتلكات واستمرارية الأنشطة الاقتصادية في حال وقوع حوادث أو كوارث طبيعية.

صلاح الدين كريمي