سوريا تندّد باعتراف كولومبيا بسيادة الكيان الإسرائيلي على الجولان
ندّدت سوريا الثلاثاء بقرار الحكومة الكولومبية اليمينية المتشدّدة المشكّلة حديثا، الاعتراف بسيادة الكيان الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة، باعتباره "انتهاكا صارخا" لميثاق الأمم المتحدة.
وندّدت وزارة الخارجية السورية في بيان بقرار كولومبيا، معربة عن رفضها "القاطع وإدانتها لهذا الموقف" غداة إعلان وزارة الخارجية الكولومبية في بيان نشرته على منصة إكس باعترافها "بالسيادة الإسرائيلية على هذه الأراضي، وكذلك بحق تلك الدولة في حماية نفسها من التهديدات الخارجية".
وأكّدت الخارجية السورية "أن الجولان جزء لا يتجزأ من أراضيها"، مضيفة أن بيان الحكومة الكولومبية "يشكل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة". ونددت سوريا كذلك باستمرار "الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية".
وأعلنت وزارة الخارجية الكولمبيةالاعتراف بسيادة الكيان الإسرائيل على الجولان في اليوم نفسه الذي ضرب فيه زلزال قوي غرب كولومبيا مسفرا عن مقتل ما لا يقل عن 169 شخصا وإصابة العشرات.
ويحتل الكيان الإسرائيل منذ حرب 1967 أجزاء من هضبة الجولان، وقام بضمها عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة.
وتعتبر الأمم المتحدة أن هضبة الجولان أرض سورية خاضعة لاحتلال عسكري إسرائيلي.
وخلال زيارته لسوريا الشهر الماضي، أكّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التزام الأمم المتحدة بـ"سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها"، معربا عن "قلقه البالغ إزاء الانتهاكات الإسرائيلية" لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بحسب بيان للأمم المتحدة.
وشكر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر "صديقه العزيز" الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا على هذا الاعتراف، وقال إن الطرفين اتفقا على هذه الخطوة في مدينة بارانكيا الكولومبية قبل يوم واحد من تنصيب دي لا إسبرييا.
وتولى دي لا إسبرييا السلطة الجمعة عقب حملة انتخابية صاخبة تعهد خلالها إقامة علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل كوسيلة لمكافحة الجماعات المسلحة في بلاده.
وكان غوستافو بيترو، سلف دي لا إسبرييا، انتقد بشدة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، ما أدى إلى انقطاع العلاقات الدبلوماسية ووقف واردات الأسلحة الإسرائيلية إلى كولومبيا.
وتعهد الرئيس الجديد المليونير المدعوم من الولايات المتحدة استعادة العلاقات.
وقال الشهر الماضي إنه يعتزم فتح سفارة لكولومبيا في القدس التي تعتبرها إسرائيل عاصمة لها، بما في ذلك القدس الشرقية المحتلة.
(أ ف ب)