languageFrançais

نحو إعادة إحياء مهرجان الأغنية التونسية

أعلن وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين اعتزام الوزارة إعادة تنظيم مهرجان الأغنية التونسية، بهدف المحافظة على الموروث الغنائي التونسي الأصيل، معتبرا أن هذا القرار لا يقلل من أهمية دور أيام قرطاج الموسيقية في التعريف بالموسيقى التونسية انطلاقا من انفتاحها على العالمين العربي والإفريقي، فضلا عن مساهمتها في إحداث سوق موسيقية جنوب متوسطية تجمع العديد من الفاعلين والمتدخلين في القطاع الموسيقي في تونس وخارجها.

   كما أعلن الوزير بمناسبة إشرافه على تسليم جائزة محمود قطاط الدولية للعلوم الموسيقية، صباح الجمعة بالمكتبة الوطنية، عن إطلاق اسم فقيد الساحة الموسيقية الفنان صالح المهدي على المعهد الوطني للموسيقى بتونس، تكريما لمساهمته الكبرى في الارتقاء بالموسيقى التونسية، واعترافا بمكانته الفنية والعلمية.

   وثمن، خلال هذا اللقاء، أعمال الدكتور محمود قطاط البحثية في المجال الموسيقي، واصفا إياها بــ"الكتب المؤسسة للموسيقى التونسية"، معتبرا أن هذه الجائزة من شأنها أن تعرّف بالموسيقى التونسية وتدعم مساهمة تونس في الحضارة الإنسانية عموما بحسب تعبيره.

   ومن جانبه، بيّن الدكتور محمود قطاط، أن الموسيقى تعد من القطاعات التي تكتسي طابعا علميا، مضيفا أن الفن الموسيقي ميدان علميّ متصل بالجانب التطبيقي. وأكّد على ضرورة أن يكون الباحث في هذا المجال، موسيقيا بالأساس، وهو شرط يسمح له بأن يصبح "منظّرا للموسيقى" انطلاقا من معرفته وإلمامه بها من مختلف الجوانب. كما انتقد المواقف التي تختزل الموسيقى في جانبها الاحتفالي والترفيهي، مشدّدا في هذا الصدد، على أن العلم والموسيقى متصلان ببعضهما البعض، قائلا إن "الموسيقى دون العلم تظل مجرد فراغ لا معنى لها".