'السوق الحلال' العالمية: 2 مليار مسلم.. وفرص تصدير أمام تونس
تحتضن تونس بداية من اليوم الاثنين 14 سبتمبر وإلى غاية 18 سبتمبر 2026، الدورة الخامسة عشرة لأسبوع اللجان الفنية لمعهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية، التي ينظمها المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية بالتعاون مع المعهد الإسلامي للمواصفات والمقاييس.
تسهيل المبادلات التجارية
وتندرج هذه التظاهرة ضمن جهود توحيد المواصفات الفنية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بما يساهم في تحسين جودة وسلامة المنتجات، وتسهيل المبادلات التجارية والحد من العوائق الفنية أمام التجارة.
وأفاد شهير جهان كاهية مدير بإدارة التقييس بالمعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية في تصريح لموزاييك، بأن اللجان الفنية تعمل على إعداد مواصفات مشتركة تهم جودة المنتجات وسلامتها، مؤكدا أن اعتماد هذه المواصفات والإشهاد بالمطابقة من شأنهما تعزيز ثقة المستهلك وتسهيل نفاذ المنتجات إلى أسواق جديدة.
المنتجات الحلال.. فرصة للتصدير
وأوضح جهان أن ملف المنتجات الحلال يمثل أحد المجالات التي تحظى باهتمام اللجان الفنية، باعتبار أن المواصفات المتوافق عليها توفر مرجعية فنية تساعد المنتجين على تلبية متطلبات الأسواق المستهدفة.
وأضاف أن ذلك يمكن أن يمثل فرصة للمؤسسات التونسية لتوسيع صادراتها نحو الأسواق التي تشهد طلباً متزايداً على المنتجات الحلال، سواء في آسيا أو أوروبا، مشيرا إلى أهمية حصول المنتجات على شهادات المطابقة التي تضمن للمستهلك استجابتها للاشتراطات المعتمدة.
زيت الزيتون والتمر في صدارة الصادرات
وفي ما يتعلق بمدى جاهزية السوق التونسية، أشار المسؤول إلى أن تونس تصدر حالياً عدداً من المنتجات خاصة زيت الزيتون والتمر، معتبرًا أن هناك إمكانات لمزيد تنويع المنتجات الغذائية الموجهة إلى الأسواق الخارجية.
وأكد في المقابل ضرورة أن تعمل المؤسسات التونسية بشكل أكبر على فهم المتطلبات الفنية للأسواق المستهدفة ودراسة المنافسين والأسعار بما يسمح بتطوير منتجات قادرة على المنافسة وتعزيز فرص التصدير.
أكثر من 2 مليار مسلم.. سوق واعدة
وتبرز أهمية سوق المنتجات الحلال بالنظر إلى حجم الطلب العالمي عليها، إذ أشار جهان إلى أن عدد المسلمين في العالم يتجاوز 2 مليار شخص، مع وجود أكثر من مليار مسلم في آسيا، وهو ما اعتبره فرصة واسعة أمام المنتجين التونسيين.
ودعا إلى مزيد تنويع المنتجات الموجهة للتصدير وعدم الاقتصار على المنتجات التقليدية، معتبرًا أن وضع المواصفات يمثل خطوة أولى ضمن مسار يتطلب تكامل جهود مختلف المتدخلين.
وشدد في هذا السياق على ضرورة تضافر جهود وزارات الصناعة والتجارة والفلاحة إلى جانب مركز النهوض بالصادرات لمرافقة المنتجين التونسيين ومساعدتهم على استيفاء المتطلبات الفنية والنفاذ إلى أسواق جديدة.
*صلاح الدين كريمي