محمد النخيلي:تعافي الاقتصاد في 2025 لا يخفي ضعف نمو إقراض القطاع الخاص
أصدر البنك المركزي التونسي، منذ يومين تقريره السنوي لسنة 2025، وفي قراءة عامة لما ورد فيه اعتبر أستاذ القانون البنكي محمد النخيلي، في تصريح لموزاييك الجمعة 10 جويلية 2026، أن سنة 2025 تعتبر محطة فارقة في مسار تعافي الاقتصاد الوطني التونسي حيث سجل التقرير توازنات كلية إيجابية في ظل بيئة دولية محيطة بتونس اتسمت بالاضطرابات .
وأضاف أن المنحى الايجابي تبرزه مؤشرات منها تراجع نسبة التضخم إلى 5.3 بالمائة في المعدل السنوي وبنسبة 4.9 بالمائة مع نهاية السنة ويعود ذلك إلى السياسة النقدية التي انتهجها البنك المركزي التونسي منذ سنة 2017 والتي تمثلت في خفض في نسبة الفائدة الرئيسية إلى حين بلوغها لـ7 بالمائة والذي يُشكل إشارة واضحة لدعم النشاط الاقتصادي ودعم الاستثمار رغم أن هذه النسبة ما زالت تعتبر مرتفعة في نظر المواطنين والمستثمرين .
انخفاض عجز الميزانية يعكس جهود تعبئة موارد ذاتية وتحكما في النفقات خاصة
وأبرز محمد النخيلي أن هذا التوجه يعكس أيضا إرادة في الترشيد النقدي التي انطلقت منذ سنة 2022 ولكن التحدي يبقى في تحويل الانتعاش الائتماني لتحقيق النمو في القروض البنكية الموجهة للقطاع الخاص والذي تبقى دون المأمول ودون طموحات الفاعلين في القطاع الخاص.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن المؤشر الثاني الوارد في تقرير البنك المركزي التونسي السنوي لسنة 2025، يتعلق بانخفاض عجز الميزانية إلى 5.2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي وتراجع الدين العمومية إلى 82.1 بالمائة، معتبرا أن ذلك يعكس الجهود في تعبئة الموارد الذاتية والتحكم في النفقات خاصة وانه تم تسجيل ارتفاع في المقابيض الجبائية بنسبة 7.3 بالمائة مع تراجع خدمة الدين الخارجي ب12.5 بالمائة وهو ما يعكس السياسة المالية التي انتهجتها الدولة وهي النأي عن الاقتراض الخارجية والتعويل على الاقتراض الداخلي والدعم الداخلي من البنوك والمصارف.
هناء السلطاني