languageFrançais

عمامو: إفريقيا سوق واعدة للصناعات التقليدية ولكن يعيقنا النقل والعُملة

تطرح الفرص المهدورة بالأسواق الإفريقية تساؤلات كبرى حول عدة قطاعات حيوية ذات قيمة مضافة وتنافسية عالية، ومنها قطاعات السيارات، والصناعات الغذائية والصيدلانية، إلى جانب المنتجات الخاصة بالحرفيين ومهنيي الصناعات التقليدية في تونس. 

وتُثار هذه المسألة في كل اللقاءات التي تنتظم، خاصة في ما يتعلق بمدى استفادة تونس من امتيازات اتفاقيتي منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية "زليكماف" والسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا "كوميسا"، في سوق إفريقية استهلاكية ضخمة تضم أكثر من 1.5 مليار نسمة.

تقاليد عريقة في تصدير "الشاشية" دون تطوير

وحول مدى معرفة مهنيي قطاع الصناعات التقليدية بهذه الفرص وأسباب تأخر استغلالها بالشكل الأمثل، أكد صالح عمامو، رئيس الجامعة الوطنية للصناعات التقليدية، في تصريح لموزاييك الأربعاء 17 جوان 2026، أن السوق الإفريقية ليست غريبة عنهم، مشيراً إلى أن لتونس تقاليد قديمة في تجارة وتصدير "الشاشية التونسية" على سبيل المثال، والتي تُعد الدول الإفريقية أكبر أسواقها التصديرية.

وأضاف صالح عمامو أنه رغم هذه التقاليد العريقة، فإنه لم يتم تطوير آليات تسويق هذا المنتج نظراً لعدة مشاكل. وبين أن من أبرز معيقات تطوير التصدير هي المشاكل اللوجستية، وضعف خطوط النقل البحري والجوي، إلى جانب مشكلة تحويل العملات الإفريقية مقارنة باليورو والدولار وعلاقتها بالسوق المالية التونسية.

عوائق لوجستية ومالية تواجه الحرفيين

وفي سياق متصل، أبرز عمامو أن المشاركة في المعارض التجارية بعدة أسواق إفريقية تطرح معضلة الكلفة العالية أولاً، وثانياً غياب الاتفاقيات المحددة للحد الأقصى من الأموال التي يمكن تحويلها أو إدخالها إلى تونس من أي سوق إفريقية.

واستثنى رئيس الجامعة من ذلك التعاملات مع السوقين المغاربية والليبية التي تجمعها بتونس عدة اتفاقيات تنظم هذا المجال، وخاصة في ما يتعلق بطرق الخلاص وتحويل الأموال أو جلبها نقداً. وخلص عمامو إلى أن السوق الإفريقية واعدة جداً على الورق، لكن عملياً، تعترض مهنيي القطاع صعوبات جمة في العملية التصديرية.

 

هناء السلطاني