القائمة

الغنوشي: ليس لنا مشكلة مع سعيد.. بل مع نمط من الحكم

أكد رئيس الحركة النهضة راشد الغنوشي، اليوم الأربعاء، في حوار اجراء مع "الأناضول"، أنه "غير مطروح التأقلم مع الواقع الجديد مادام قائما على انقلاب وعلى دستور يكرس السلطة الفردية".

وتابع: "ليس لنا مشكلة مع شخص السيد قيس أو مع أي شخص، بل لنا مشكلة مع نمط من الحكم يركز السلطات كلها في يد واحدة، وقد يضفي عليها مسحة من الإسلام لتسويغ الحرام وتحليله.. لا تغرّنا الكلمات والألفاظ إنما ننظر لجوهر الموضوع: هل الحكم فردي أم شوري (؟)".

واعتبر أن "دستور السيد قيس هو دستور سلطاني سابق للحداثة والإصلاح الإسلامي، لأن الإصلاح الإسلامي منذ قرنين قام على فكرة أن الاستبداد منع المسلمين من التقدم (...) السلطة المطلقة هي مفسدة مطلقة".

لم نحكم 10 سنوات

وحول اتهام "النهضة" بأنها حكمت طيلة 10 سنوات، قال الغنوشي: "كنا مشاركين في الحكم، كنا نقود الحكم سنتي 2012 و2013 حكومتي حمادي الجبالي وعلي العريض بالشراكة مع حزبين آخرين ثم خرجنا من الحكم لتتولى حكومة تكنوقراط".

وتابع: "ثم تولى (الرئيس السابق) الباجي (قايد السبسي 2014-2019) رحمه الله 5 سنوات، وتولى حزبه، حزب النداء، السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية وأشركنا بعدد قليل من كتاب الدولة والوزراء".

وأردف: "وفي 2019 خرجنا من الحكم، حكومة (هشام) المشيشي (2020-2021) لم تكن حكومة نهضوية، كنا شاركنا لفترة قليلة مع حكومة (إلياس) الفخفاخ (فيفري 2020 – جويلية 2020) ثم خرجنا من الحكم".

وقال الغنوشي: "نتحمل مسؤوليتنا في 10 سنوات بقدر مشاركتنا في الحكم، قبل الانقلاب كنا قوة رئيسية في البرلمان دون أغلبية كنا الحزب الأول دون أغلبية".

وشدد على أن "العشر سنوات لم تكن 10 سوداء بل عشر سنوات حرية.. في مستوى التنمية لم تكن في مستوى انتظارات الشعب لأنه في عشر سنوات هناك عشر حكومات لم يكن هناك استقرار والتنمية تتطلب استقرارا".

واستدرك: "مع ذلك هناك منجزات مهمة على صعيد البنية التحتية من طرقات ومد مياه وكهرباء وغير ذلك ومقارنتها بالعشر سنوات التي سبقتها تجعلها أفضل تنمويا ومقارنتها بالثلاث سنوات التي حكم فيها قيس الفرق واضح".

وزاد بقوله: "التونسيون تمتعوا بالحريات الكاملة ولكن مستوى التنمية كان مستوى متواضعا، وهو أمر قابل للنقد والتقييم".

وختم بأن "الانقلابات والاستبداد لا تأتي بخير، ومن يظن أن الخير والتنمية والتقدم سيأتي عن طريق الاستبداد فهو واهم. ولذلك الشعب التونسي مُصر على العودة للحرية والديمقراطية ليس العودة بالضرورة إلى 24 (جويلية 2021)، وإنما الذهاب إلى الديمقراطية هو اتجاه العالم".