languageFrançais

اتحاد الشغل: 'نرفض الحوار المتأخّر المتعجّل.. وسنتصدّى لدعاة الفوضى'

جدّد أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشّغل المجتمعين اليوم الإثنين 23 ماي 2022 برئاسة الأمين العام نورالدين الطبّوبي، تمسّكهم بالحوار "سبيلا وحيدا للخروج من الأزمة المعقّدة التي تمرّ بها البلاد".

وذكّروا بموقف الاتحاد حول طبيعة الحوار وأهدافه وآليّاته ومكوّناته الذي ضُمّن في بيانات المكتب التنفيذي الوطني والهيئة الإدارية الوطنية وصدر في لوائح المؤتمر الخامس والعشرين.

"مرسوم الهيئة الاستشارية من جمهورية جديدة لم ينبثق عن تشاور.."

كما اعتبروا أنّ المرسوم عدد 30 الصادر بتاريخ 17 ماي الجاري، حول إرساء "الهيئة الوطنية الاستشارية من جمهورية جديدة" لم "ينبثق عن تشاور أو اتّفاق مسبق ولا يرقى إلى التطلّعات الوطنية ولا يستجيب إلى انتظارات القوى الوطنية الصادقة التي رأت في حدث 25 جويلية 2021 فرصة تاريخية للقطع مع عشريّة سوداء وبناء مسار تصحيحي يُرسي ديمقراطية حقيقية يكون للعدالة الاجتماعية المحلّ الرئيس فيها"، وفق تعبيرهم.

"حوار شكلي متأخّر متعجّل"

وجدّدوا أيضا رفضهم لأيّ "حوار شكلي متأخّر متعجّل" تُحدَّد فيه الأدوار من جانب واحد وتُفرض فرضا ويقصي القوى المدنية والسياسية الوطنية.

وأكّدوا على أنّه "حوار استشاري لا يمكن أن يفضي إلى اتفاقات جدّية ويراد منه تزكية نتائج معدّة سلفا يتمّ إسقاطها بشكل فردي وفرضها على طريقة المرور بقوّة وفرض الأمر الواقع". 

واعتبروا أنّ "الحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية بعد عشرة أشهر من الانتظار والرفض والتردّد وبالطريقة المضمّنة في المرسوم أعلاه غير قادر على إخراج البلاد من أزمتها بل سيعمّقها ويطيل أمدها إلى حدّ تفكيك أوصالها وإلغاء ما راكمته أجيال متعاقبة".

"رفض المشاركة في الحوار بالصيغة المعلنة في المرسوم"

وجاء في بيان الهيئة الإدارية الوطنية أنّ الاتحاد بكافّة هياكله يرفض المشاركة في الحوار بالصيغة المعلنة في المرسوم.

وكرّر الاتحاد رفضه لأيّ "اصطفاف أو عودة إلى ما قبل 25 جويلية تلك الحقبة التي غلب عليها الفشل واستبيحت فيها الدولة وتحوّلت إلى غنيمة".

وجدّد أعضاء الهيئة في البيان تأكيدهم على "أنّهم سيتصدّوا لدعاة الفوضى والعودة إلى الحكم عبر الاستقواء بالدول الأجنبية مدّعين الدفاع عن الديمقراطية التي طالما انتهكوها وتعدّوا عليها مستخدمين أجهزة الدولة"، وفق تعبيره.

وأكّدوا أنّ "الهيئة الإدارية الوطنية في حالة انعقاد دائم لمتابعة الوضع"، وأنّهم "يحتفظون بحقّهم الكامل وبكلّ استقلالية في اتّخاذ الموقف والقرار المناسبين بخصوص الاستفتاء والانتخابات التشريعية القادمة وأيّ محطّة سياسية أخرى".

"سحب المنشور عدد 20"

كما طالبوا الحكومة بتنفيذ التزاماتها في سحب المنشور عدد 20 وتطبيق الاتفاقيات القطاعية والترفيع في الأجر الأدنى المضمون والشروع في مفاوضات اجتماعية لتعديل الأجور في الوظيفة العمومية والقطاع العام.

وتبنّوا توصيات مجمعي القطاع العام والوظيفة العمومية التي نصّت على شنّ إضراب عام احتجاجي في هذين القطاعين تحت عنوان "الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشغّالين".

وأوكلوا للمكتب التنفيذي الوطني متابعة تنفيذ هذا القرار وتحديد توقيته وتراتيبه وحملة التعبئة من أجل إنجاحه بالتنسيق مع الهياكل الجهوية والقطاعية، داعين كافة الهياكل النقابية إلى التجنّد والتعبئة ورصّ الصفوف وتمتين الوحدة.

وطالبوا أيضا الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بتنفيذ ما تمّ إمضاؤه في اتفاقية جانفي 2022 حول الزيادة في أجور عمّال القطاع الخاص والإسراع بإمضاء الملاحق التعديلية المتبقّية ليتمّ إصدارها في الرائد الرسمي.

"قوت التونسيين ومقدرتهم الشرائية"

وأدانوا "الهجمة الشرسة" التي تستهدف قوت التونسيين ومقدرتهم الشرائية عبر الزيادات الجنونية في الأسعار وتفاقم عمليات الاحتكار ومواصلة السياسات النقدية الفاشلة اللاّشعبية ومنها الزيادة في الفائدة المديرية ودفع الدينار التونسي إلى مزيد الانزلاق".

وطالبوا بإجراءات اجتماعية عاجلة لفائدة الأجراء وكافة التونسيات والتونسيين وخاصّة منهم المعطَّلين وذوي الدخل المحدود.

"توظيف سياسي خبيث لزيارات الغريبة بجربة.."

وندّد أعضاء الهيئة بما اعتبروه "توظيف سياسي خبيث" لزيارات الغريبة بجربة التي "استغلّها البعض للهرولة إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب" في الوقت الذي يمعن الكيان الغاصب في التنكيل بالشعب الفلسطيني عبر اغتصاب الأرض ومحاولة طمس الهوية والتقتيل والاغتيالات وآخرها اغتيال الصحفية الشهيدة شيرين أبو عاقلة في الذكرى 74 لاغتصاب فلسطين، على حدّ قولهم.

وأدانوا كذلك، "صمت السلطات وتغاضيها إزاء الخروقات القانونية ومنها الرحلات المباشرة التي تجريها بعض وكالات الأسفار الصهيونية إلى تونس ومجاهرتها بذلك واستخدام جوازات الكيان المحتلّ للعبور إلى الأراضي التونسية والترحيب بعناصر معروفة بالتطبيع وتمجيد جيش الاحتلال".

وعبّروا عن تجنّدهم للتصدّي لكلّ أشكال التطبيع، داعين كافّة النقابيات والنقابيين وعموم الشعب إلى اليقظة من تسرّب الكيان الصهيوني إلى البلاد والتصدّي إليه ورفض التبريرات التي يسوّق إليها البعض مستغلّين الظرف الصعب التي تمرّ به بالبلاد، وفق نصّ البيان.