languageFrançais

مبروك التومي: الانخراط اختبار حقيقي للهياكل النقابية

اعتبر الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل المسؤول عن الوظيفة العمومية، مبروك التومي، أن مسألة الانخراط في المنظمة الشغيلة تمثل «معركة سياسية» في ظل إيقاف السلطة العمل بالاقتطاع الآلي المباشر لمساهمات المنخرطين من أجورهم.

وقال التومي في تصريح لموزاييك، خلال يوم دراسي نظمه قسم الوظيفة العمومية بالاتحاد اليوم السبت 29 أوت 2026 بالمقر المركزي للمنظمة، إن الانخراط «ليس مسألة مالية وإنما مسألة عقيدة وقانونية»، باعتبار أن القانون الأساسي والنظام الداخلي للاتحاد يحددان عدد المنخرطين والهياكل النقابية والمسؤولين النقابيين بناء على عدد المنخرطين.

وأكد أن توزيع بطاقات الانخراط «مهمة أساسية لكل مسؤول نقابي»، إلى جانب التفاوض والدفاع عن حقوق العمال وتنظيم التحركات النضالية، معتبرا أن الظرف الحالي يمثل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة الهياكل النقابية على خوض ما وصفها بـ«المعركة السياسية التي فُرضت عليها».

وبخصوص أعداد المنخرطين، أوضح التومي أن الاتحاد لا يمتلك حاليا أرقاما دقيقة وموحدة، باعتبار اختلاف نسق تجميع المعطيات بين الاتحادات الجهوية والقطاعات، مشيرا في المقابل إلى أن المنظمة تطمح إلى تسجيل أعداد أفضل من تلك المسجلة خلال فترة الاقتطاع الآلي المباشر.

وأضاف أن الانتماء إلى الاتحاد العام التونسي للشغل يقتضي بالضرورة الانتساب إليه، مؤكدا ضرورة تطوير عدد المنخرطين، خاصة في ظل الاستعداد لخوض تحركات نضالية للدفاع عن حقوق العمال.

التومي: كل الأشكال النضالية مطروحة

وفي سياق متصل، ثمّن مبروك التومي بيانات الهيئات الإدارية الجهوية في كل من صفاقس وبن عروس، معتبرا أنها تضمنت «توصيفا جريئا» للوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

وقال إن الاتحاد العام التونسي للشغل، باعتباره منظمة وطنية، معني أيضا بالدفاع عن الحريات والحقوق الاجتماعية والاقتصادية والحق النقابي، معتبرا أن الوضع الحالي يتجاوز المطالب المتعلقة بالأجور والملفات الاجتماعية.

وبخصوص إمكانية اللجوء إلى إضراب عام، شدد التومي على أنه لا يريد مصادرة صلاحيات الهيئة الإدارية الوطنية في تحديد الشكل النضالي المناسب، لكنه أكد أن «كل الأشكال النضالية مطروحة»، وأن طبيعة التحرك ستُحدد وفق تطورات الوضع ومطالب العمال.

 

كريم وناس 

share