الخطر القادم من الصين: ما يجب أن تعرفه عن فيروس كورونا

الخطر القادم من الصين: ما يجب أن تعرفه عن فيروس كورونا

مع حصد فيروس كورونا لمزيد من الأرواح، تزداد المخاوف حول العالم من انتشاره  بوتيرة أسرع مما كان متوقّعا خاصة مع تأكّد وجود عدّة إصابات خارج الصين حيث ظهر لأوّل مرّة، وفي ظلّ عدم وجود أيّ علاج أو لقاح ضدّه إلى حدّ الآن مما فرض تعزيز الإجراءات الوقائية على مستوى المراقبة في المطارات للرحلات القادمة من الصين أساسا، وفرض قيود السفر في المناطق الموبوءة.

 

* إعداد: شكري اللجمي 

 

تسبّب فيروس كورونا منذ ظهوره إلى حدّ الآن في مقتل ما لا يقل عن 56 شخصا في الصين التي وصف رئيسها الوضع بالخطير، إضافة إلى إصابة أكثر من 1300 شخص بالفيروس. وتمّ تسجيل معضم الإصابات بين الكبار في السن ويعاني أغلبهم من أمراض فعليا قبل إصابتهم بالفيروس. 

 

وعزّز تزامن ظهور ''كورونا''  مع عطلة السنة القمرية الجديدة، التي تشهد حركة سفر مكثّفة، مخاوف السلطات الصحية الصينية وجعلها تفرض قيود السفر على المدن المتأثّرة بالفيروس.  


وفي الاثناء، تمّ الشروع في إنشاء مستشفى خاص لعلاج المرضى المصابين الالتهاب الرئوي الناجم عن الفيروس الجديد، في مدينة ووهان، حيث ظهر لأوّل مرة. ويتسع لنحو 1000 سرير، وتبلغ مساحته 25 ألف متر مربع، ومن المتوقّع أن تنتهي أشغاله في غضون 10 أيام.


إجراءات وقائية في انتظار ايجاد العلاج


وفي عدد من مطارات العالم والمنافذ الحدودية تمّ تركيز كاميرات حرارية تستهدف خاصة المسافرين القادمين من الدول التي سجّلت إصابات بهذا الفيروس، حيث يتمّ إخضاع المسافرين الذين تسجّل لديهم ارتفاع في درجات الحرارة لفحوصات.

وأعلنت نحو 11 مدينة صينية تعليق خدمات رحلات القطار ورحلات الحافلات للمسافات طويلة، في الوقت الذي كان يعتزم فيه كثير من الصينيين السفر إلى مدنهم الأصلية لقضاء عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، التي تبدأ مطلع هذا الأسبوع.

كما تم الغاء الإحتفالات بالعام القمري الجديد (سنة الفأر)، وأغلقت العديد من المزارات السياحية، توقيا  من الفيروس. 

إجراءات مماثلة في تونس


وقد إتخذت السلطات التونسية اجراءات مماثلة حيث تمّ تركيز آلاتي كاميرا لقياس درجة الحرارة عن بعد للمسافرين الوافدين من الصّين، كما سيتمّ تركيز آلات مماثلة بباقي المطارات، على أن يتمّ إخضاع من تسجّل لديهم درجات حرارة مرتفعة إلى فحوصات خصوصية للتثبّت من أمكانية اصابتهم بالفيروس. 


وكورونا هو مجموعة من الفيروسات التي تصيب عادة الحيوانات، ويمكن أن تنتقل العدوى  في بعض الأحيان إلى البشر،  مثلما حصل في 2003 عندمى تفشى فيروس سارس.


أين ظهر الفيروس لأوّل مرّة؟


وظهرالفيروس في مدينة ووهان، التي يبلغ تعداد سكانها 11 ألف نسمة، ورصد لأوّل مرة في سوق لبيع غلال البحر والأسماك بالجملة. وتخضع المدينة  حاليا لإجراءات وقيود مشددة على السفر والخروج. وتمّ إلغاء حركة وسائل النقل العام من الحافلات إلى الطائرات.


ووهان هي سابع أكبر مدينة صينبة، وتعدّ من المدن ذات الثقل الإقتصادي ولها ارتباطات تجارية خارجية واسعة، وتضمّ عدّة استثمارات لكبرى الشركات  العالمية وتشهد حركة مكثّفة للمسافرين مما قد يفسّر سرعة انتشار الفيروس في عدّة دول من العالم، خاصة وأنّ عددا من الحالات التي تمّ تسجيلها خارج الصين تعلّقت بأشخاص كانوا قد سافروا إلى ووهان.


أعراض العدوى بكورونا


ومن الأعراض الشائعة للعدوى بالفيروس الحمى والسعال والصعوبة في التنفس، وفي الحالات الأكثر شدة  يتسبب الفيروس  في الالتهاب الرئوي والفشل الكلوي وقد يؤدي إلى الموت. ويغذّي عدم وجود أي علاج أو لقاح لهذا الفيروس من المخاوف عبر العالم، مما يجعل الوقاية في الوقت الحالي أفضل وسيلة لإبعاد شبح العدوى.


ما هي سبل الوقاية منه؟


وفي ظلّ عدم وجود أي لقاح أو علاج ضدّ هذا الفيروس فإنّ الوقاية تظلّ أسلم الطرق لتجنّب العدوى، إذ ينصح بغسل اليدين جيّدا بإستخدام مطهّر، وعدم لمس العينين أو الفم قبل غسل اليدين، وارتداء كمّمات على الأنف والفم خلال التواجد في الأماكن المزدحمة  بالإضافة إلى تجنّب الإحتكاك بالأشخاص المصابين. 

فيروس كورونا: قائمة الدول التي أعلنت تسجيل إصابات


وإضافة إلى الصين التي ظهر بها الفيروس، تمّ تسجيل إصابات بفيروس كورون في عدد من الدول حيث ظهرت حالات في تايلاندا واليابان، وأستراليا وماليزيا وسنغافورة وتايوان والولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية وفيتنام والنيبال وكندا وفرنسا وعدد آخر من الدول.