يورو 2020 يقهر الجائحة وتنطلق وسط حضور جماهيري

يورو 2020 يقهر الجائحة وتنطلق وسط حضور جماهيري

بعد عام كامل من الموعد الأصلي لانطلاقها ، سيرفع الستار غدا الجمعة عن فعاليات النسخة السادسة عشرة من بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020) لكرة القدم لتعود الجماهير إلى مشاهدة أبرز النجوم مثل كريستيانو رونالدو وكيليان مبابي من خلال هذا الحدث الكبير.


وكان مقررا أن تقام فعاليات هذه البطولة في 12 مدينة بكل أنحاء القارة الأوروبية ، ولكن العدد تقلص إلى 11 مدينة بعد هذا التأجيل بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس "كورونا" المستجد.


ورغم استمرار جائحة كورونا في العالم وتأثيراته العديدة على الحياة في أوروبا ، ستنطلق فعاليات هذه النسخة غدا من الاستاد الأولمبي بروما.


وكانت استضافة هذه النسخة في مدن مختلفة بجميع أنحاء أوروبا تحديا لوجستيا منذ البداية ، وكانت من وحي خيال الفرنسي ميشيل بلاتيني الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الذي أراد الاحتفال بالذكرى الستين لليورو من خلال إقامة مباريات البطولة في العديد من البلدان.


وأضافت جائحة كورونا إلى العقبات والمشاكل التي واجهت هذه النسخة حيث خرجت مدينة بلباو الإسبانية والعاصمة الأيرلندية دبلن من قائمة المدن المضيفة ، وحلت مدينة بلنسية الإسبانية مكان بلباو فيما وزعت المباريات ، التي كانت مقررة في دبلن ، على استاد "ويمبلي" في لندن ومدينة سان بطرسبرج الروسية.


وبهذا ، ستقام مباريات البطولة على ملاعب 11 مدينة بدلا من 12 مدينة.


وتسببت القواعد والقيود الاسكتلندية الصارمة لمكافحة جائحة كورونا في منع كل من منتخبي كرواتيا والتشيك من إقامة معسكر تدريبي على أرضها خوفا من الاضطرار في دخول فترة حجر صحي حال اكتشاف أي حالة إصابة ، ولو إصابة واحدة ، بفيروس كورونا في صفوف الفريق.


وشهدت الأيام القليلة الماضية إصابة أكثر من لاعب في المنتخبات المشاركة بفيروس "كورونا ، ويبرز منهم سيرخيو بوسكيتس ودييجو يورنتي ، فيما تعافى البعض من الإصابة بكورونا مؤخرا ، ومن بينهم توني كروس نجم خط وسط ريال مدريد الإسباني والمنتخب الألماني.


وكان اليويفا قرر في العام الماضي تأجيل فعاليات يورو 2020 إلى منتصف العام الحالي ، كما وضع إجراءات وقيود احترازية صارمة خاصة بمكافحة الجائحة في هذه البطولة.


ويتعين على كل فريق أن يتوافر لديه 13 لاعبا على الأقل لا يعانون من الإصابة بكورونا ليخوض أي مباراة في البطولة ، ولكن تأجيل المباريات يظل ممكنا لمدة 48 ساعة على الأقل.


كما سمح اليويفا لكل من المنتخبات الـ24 المشاركة في البطولة بتقديم قائمة تضم 26 لاعبا بدلا من 23 لاعبا ، مع السماح بإجراء خمسة تبديلات في كل مباراة.


ومن المنتظر أن تكون الجماهير حاضرة في مدرجات مختلف ملاعب البطولة ، بداية من العاصمة المجرية بودابست ، التي ستسمح بحضور السعة الكاملة للاستاد ، وحتى مدينة ميونخ الألمانية ، التي ستسمح بحضور 14 ألف مشجع في المدرجات.


وقال ألكسندر شيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) مؤخرا : "أشعر بالسعادة فعليا لأننا نستطيع أن نستقبل المشجعين في المدرجات بمختلف مباريات البطولة ، ليحتفل المشجعون بمنتخبات بلادهم في كل أنحاء القارة".


ويتفق يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني (مانشافت) مع رئيس اليويفا في هذا ، حيث قال : "جربنا المدرجات الخالية في الاستادات لفترة طويلة بما فيها الكفاية".


ويواجه المشجعون والفرق المشاركة بالبطولة إجراءات وقيود صارمة ضمن بروتوكولات الصحة المطبقة في مباريات البطولة ، التي تمتد فعالياتها من 11 جوان  الحالي إلى 11 جويلية المقبل ؛ حيث تقام مباريات البطولة أيضا في أمستردام وباكو وبوخارست وكوبنهاجن وجلاسجو.


ويتولى المنتخبات الإيطالي (الآزوري) والتركي ركلة البداية في هذه النسخة حيث يلتقيان غدا على الاستاد الأولمبي في روما.


ولكن معظم الاهتمام المبكر في البطولة سينصب على المجموعة السادسة ، التي تضم المنتخب البرتغالي حامل اللقب الأوروبي بقيادة المهاجم الكبير والخطير كريستيانو رونالدو والمنتخب الفرنسي حامل اللقب العالمي بقيادة مهاجمه الخطير الموهوب كيليان مبابي والمنتخب الألماني بقيادة مدربه يواخيم لوف الذي يترك المسؤولية عقب نهاية البطولة والمنتخب المجري غير المرشح بقوة للعبور من هذه المجموعة.


وإلى جانب التأهل المباشر لصاحبي المركز الأول والثاني في كل مجموعة بالدور الأول للبطولة إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) ، ستكون الفرصة سانحة أمام أفضل أربعة منتخبات من أصحاب المركز الثالث في المجموعات الستة لاستكمال عقد المتأهلين للدور الثاني.


وقال لوف : "نرغب في مساندة الجماهير لنا مجددا وإقناعهم بدعم كرة القدم الألمانية مجددا... الهدف دائما هو الذهاب لأبعد مرحلة ممكنة. ولكننا لسنا من المنتخبات المرشحة بقوة للفوز باللقب".


وأعاد لوف كلا من توماس مولر وماتس هوملز إلى صفوف المانشافت بعد غياب دام لعامين ونصف العام عن صفوف الفريق ، كما أعاد ديدييه ديشان المدير الفني للمنتخب الفرنسي كريم بنزيمة مهاجم ريال مدريد إلى صفوف الفريق بعد غياب لسنوات طويلة.
ويدعم بنزيمة هجوم الديك الفرنسي الذي يعتمد أيضا على كيليان مبابي وأنطوان جريزمان.


وخسر المنتخب الفرنسي نهائي النسخة الماضية من البطولة (يورو 2016) على أرضه أمام نظيره البرتغالي ، ولكنه يرغب الآن في تكرار ما فعله في عام 2000 عندما أضاف اللقب الأوروبي إلى لقب كأس العالم 1998 .


وتوج المنتخب الفرنسي باللقب العالمي في 2018 بروسيا بعد الفوز على كرواتيا في النهائي.


ويبرز أيضا المنتخب البلجيكي متصدر التصنيف العالمي لمنتخبات كرة القدم ضمن أكثر المرشحين للفوز باللقب في ظل ما يمتلكه الفريق من نجوم كثيرين في مختلف صفوفه مثل كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو.


كما يأتي المنتخب الإنجليزي بقيادة مديره الفني جاريث ساوثجيت ، وبما يضمه من نجوم مثل هاري كين وفيل فودين وجادون سانشو ، ضمن المرشحين للمنافسة على اللقب.


كما تضم قائمة المرشحين كلا من المنتخب الكرواتي وصيف بطل العالم بقيادة لاعب الوسط المخضرم لوكا مودريتش والمنتخب الإسباني ، الذي يخوض البطولة بدون قائده ومدافعه العملاق سيرخيو راموس ولكنه يضم بين صفوفه اللاعب الموهوب بيدري ، والمنتخب الإيطالي بشكله الجديد.


ويخوض المنتخب السويدي فعاليات البطولة بدون مهاجمه المخضرم وأيقونته زلاتان إبراهيموفيتش ، كما يخوض المنتخب الهولندي البطولة بدون مدافعه الشهير فيرجيل فان دايك بسبب الإصابات.


ويخوض منتخبا فنلندا ومقدونيا الشمالية البطولة للمرة الأولى ، ولكن كلا منهما يحمل إلى البطولة طموحات كبيرة.


ورغم اعتماده في خط الهجوم على روبرت ليفاندوفسكي نجم بايرن ميونخ الألماني ، قد لا تكون أهداف ليفاندوفسكي كافية لقيادة المنتخب البولندي إلاى نهائي البطولة على استاد "ويمبلي" في لندن يوم 11 جويلية المقبل.

 

(د ب أ)