بعثة الاتحاد الأوروبي: تونس نموذج الديمقراطية إقليميا وعربيا

بعثة الاتحاد الأوروبي: تونس نموذج الديمقراطية إقليميا وعربيا

أكد رئيس بعثة ملاحظي الإتحاد الأوروبي فابيو ماسيمو كاستالدو في تصريح إعلامي الثلاثاء 8 أكتوبر 2019 أن الانتخابات التشريعية يوم 6 أكتوبر الجاري تؤكد نجاح تونس في مواصلة المسار الديمقراطي ووفائها للثورة التونسية وهو ما يدعم بقاءها أنموذجا في المنطقة والعالم العربي .

وأشار إلى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بينت قدرتها على رفع كل التحديات والرهانات من أجل تنظيم الانتخابات التشريعية في أسبوع فقط يفصل على موعد  الدور الثاني  للانتخابات الرئاسية المقرر يوم 13 أكتوبر 2019 .

وأضاف أن بعثة ملاحظي الاتحاد الأوربي المتكونة من 95 ملاحظا توزعوا في نحو 479 مكتب اقتراع سجلوا انخفاضا ملموسا في نسبة المشاركة في التصويت والاقتراع يوم الأحد الماضي مقارنة بالانتخابات التشريعية لسنة 2014 والإقبال المسجل في الدور الأول للانتخابات الرئاسية.

وتابع أن البعثة سجلت شفافية عمليات الاقتراع التي تعززت بحضور مميز لممثلي القائمات المترشحة والملاحظين الذين عملوا دون عوائق كبرى مشيرا إلى ملاحظة البعثة حضورا ضعيفا للمرأة في رئاسة القائمات التشريعية  بنسبة 14.5 بالمائة من بين 1506 قائمة وهو ما يتطلب مراجعة الفاعلين السياسيين لاختياراتهم ورؤيتهم  لتواجد المرأة في مراكز القرار داخل الأحزاب وخلال الترشحات للرئاسية أو التشريعية.وأبرز أنه رغم قيام وسائل الإعلام العمومية بتغطية تعددية وعادلة بين القائمات المترشحة إلا أن الإعلام الخاص لم يحترم هذه المبادئ وخاصة منها قناة نسمة والزيتونة وإذاعة القران الكريم.

كما اتّسمت الحملة الانتخابية حسب المصدر ذاته على مواقع التواصل الاجتماعي بعدة خروقات تعلقت بنشر رسائل مدفوعة الأجر وتميز التنافس الالكتروني بالعنف وتبادل التهم.

متطلبات الشباب ودعم حضور المرأة سياسيا

وأشار إلى  أنه ليس من دورهم رفع تقارير حول خروقات ارتكبت في الانتخابات الرئاسية والتشريعية بل ملاحظة سير المسار الانتخابي لافتا إلى تسجيل عدة خروقات منها خرق الصمت الانتخابي، كما سجل خلال الفترة المتراوحة من 16 سبتمبر إلى حدود 6 أكتوبر بقاء نحو 840  معلقة وومضة إشهارية لصالح 58 قائمة مترشحة من بينها 41 تم الإبقاء عليها  خلال الصمت الانتخابي  إلى جانب عدة أخبار زائفة وإشاعات. 

كما تحدث عن عزوف الشباب في عملية الاقتراع بنسبة 9 بالمائة خلال الانتخابات التشريعية وهو ما يطرح تحديا كبيرا أمام  الفاعلين السياسيين ونواب مجلس الشعب القادم ويتطلب منهم إعادة التفكير في متطلبات الفئة الشباب خاصة ممن لا تتجاوز أعمارهم 25 سنة. 

وقال إن البعثة تلقت بعض الحالات المعزولة حول تجاوزات شابت العملية الانتخابية منها بولاية قفصة وغيرها وتعلقت بمحاولة التأثير على الناخبين من خلال نقلهم بسيارات خاصة وإستغلال الأطفال في الحملات الانتخابية ومنح المواطنين شرائح شحن الهواتف لا تتجاوز قيمتها 5 دنانير.

واعتبر أن هذه التجاوزات هي ممارسات معزولة ولا يمكنها التأثير على نتائج الانتخاباب، وختم قائلا إن الاتحاد الأوروبي يتعهد بمواصلة دعمه لتوسعة التعاون بين تونس وبلدان حوض البحر الأبيض المتوسط.

*هناء السلطاني