الأخبار وطنية
جندي مقاتل مسعف: إصبعه على الزاد ويده تعيد زميله المصاب للحياة وطنية

كيف يكون الإصبع على الزناد واليد تعيد المصابين للحياة؟

18 افريل 2019 09:37

إلتحقوا أمس الأربعاء  17 أفريل  2019 بساحة فيها  جندي ملقى  يتألم ويداه ترتعشان والدماء تكسو وجهه وصدره وقدمه اليسرى اثر إصابته بانفجار لغم وفي الجانب الأخر جندي ثان يصرخ من شدة أوجاعه على مستوى البطن بعد إصابته بطلق ناري هم لم يقفوا أمام صراخ الألم ومنظر الدماء مكتوفي الأيدي أو ضعفاء بل تحركوا بسرعة لإنقاذ الجنديين المصابيين  بشجاعة وقلب قوي. هم تلاميذ المدرسة العليا للصحة العسكرية في تمرين ميداني على كيفية  إنقاذ جنود مصابين  على أرض الوغى يتدربون على وضع الرباط التكتيكي لتفادي مضاعفات صحية وتقليص نسب الخسائر البشرية  للجندي المصاب على مستوى الساق وقد وضعت على عيناه ضمادة  تحضيرا لعميلة إجلاءه من ساحة المعركة والمواجهات مع الإرهابين.

 

 التلميذ بمدرسة الصحة العسكرية يتلقى تكوينا مخضرما يصقل قدراته ليكون  لزاما "المقاتل المسعف" حيث تقدم الإدارة العامة للصحة العسكرية ممثلة في إدارة الإسناد الصحي والإمداد ومتابعة هياكل الصحة العسكرية لمختلف التلاميذ دروسا حول كيفية  تقديم الإسعافات الأولية والتغطية  الطبية للمصابين بالمرتفعات إثر اشتباكات مع عناصر إرهابية  أو انفجار الألغام.

  وينقسم  التربص على مراحل الإسعاف التكتيكي أثناء القتال أو تحت خط النار ثم تأتي مرحلة الإسعاف في مكان آمن وتحضير المصاب للإخلاء الصحي تحت إشراف مكونين من عناصر الصحة العسكرية بمختلف الوحدات العسكرية بالجيوش الثلاثة حسب تصريح مكونين وأساتذة بمدرسة الصحة العسكرية لعدد من الإعلاميين في إطار زيارات ميدانية تنظمها وزارة الدفاع الوطني للصحفيين.

 

 ويعتمد المقاتل المسعف أثناء أداء مهامه على جهاز رفع للتغطية الصحية للمصابين وحقيبة الإسعاف للمقاتل الفردي  لتحضيره للإجلاء الصحي بالوسائل البرية أو الجوية  للمستشفى العسكري بتونس  ويختلف وضع المصاب بحسب نوعية  إصابته ودرجة وعيه. كما يستعمل المقاتل المسعف الضمائد التكتيكية لوقف النزيف ورباط تستخدمه الجيوش المتقدمة لإسعاف المصابين تحت مهمة النار ويتلقى التلميذ دروسا تطبيقية في التخدير والإنعاش بإعتبار أن هؤلاء   منتدبون كعسكريين لتلقي  تكوين عسكري وجامعي إستشفائي لمدة 3 سنوات.

 

 كما يتلقى  التلاميذ معارف تطبيقية ونظرية وميدانية منها التدرب مثلا على مشغل فن الرمي وضمان  العسكري الممرض مع سلامته الفردية والقيام بدوره  كمقاتل مسعف يحذق أيضا اللغة الإنقليزية التي تدرس كمادة أساسية بالمدرسة بالنسبة لنحو 86 % من التلامذة العسكريين. ويذكر أن مدرسة الصحة العسكرية تدرس حاليا أقسام الإجازات التطبيقية في علوم التمريض وفي التخدير والإنعاش والتكوين المستمر والرسكلة .

هناء السلطاني