الأخبار وطنية
حليب وطنية

نقص الحليب: أزمة إنتاج أم أزمة هيكلة؟

11 سبتمبر 2018 13:14

من جديد تعود  أزمة نقص الحليب في السوق التونسية إلى الواجهة، حيث لا يجد المستهلك التونسي مستلزماته من هذه المادة سواء في المساحات التجارية الكبرى أو ''العطار''، وما يرافق هذا النقص من تجاوزات على غرار البيع المشروط والترفيع غير القانوني في الاسعار في ظل تراجع المخزون الوطني من الحليب الى 21 مليون لتر اليوم مقابل 50 مليون لتر خلال هذه الفترة من السنة الماضية.

ولتجاوز هذا النقص اقرت وزارة التجارة ايقاف تصدير الحليب بعد أن تم تصدير 15 مليون لتر الى حدود شهر جويلية المنقضي، وتعتزم الوزارة توريد 3 مليون لتر عن طريق ديوان التجارة  بالتوازي مع فسح المجال لثلاثة مركزيات حليب عبرت عن استعدادها توريد هذه المادة، ومن المنتظر أن تبلغ كميات الحليب الموردة الـ 10 مليون لتر مع نهاية العام الجاري، وفق مدير ديوان وزير التجارة محمد لسعد العبيدي.

خطوة انتقدها الصناعيون والفلاحون وحذروا من خطورتها على تواصل واستمرارية منظومة الانتاج المحلي التي توفر الان 1 مليون و200 الف من الحليب يوميا، مسجلة تراجعا عن السنة الماضية التي شهدت انتاج ما بين 2 مليون و100 و2 مليون و200 الف لتر من الحليب يوميا بمعدل انتاج سنوي بلغ 1 مليار و400 مليون لتر منهم 600 مليون لتر يتم تحويلها الى حليب نصف دسم موجه للاستهلاك العائلي وفق مير دائرة الانتاج الحيواني باتحاد الفلاحين منور الصغيري، الذي أوضح لموزاييك أنّ جهاز الانتاج اليوم تضرّر نتيجة تراجع القطيع وعدم تعويضه وتهريب الأبقار إلى الأقطار المجاورة وارتفاع كلفة الانتاج وعدم استجابة الحكومة لمطالب ومقترحات الفلاحين والصناعيين.

وبات السؤال المطروح اليوم، هل انّ نقص الحليب في تونس يعود إلى أزمة في الانتاج أم هي أزمة هيكلة وحوكمة القطاع؟ والمطلوب اليوم من جميع الهياكل وسلطات الاشراف اتخاذ الاجراءات العاجلة والضرورية لتفادي مخاطر الأزمة وضمان عدم تكررها مستقبلا.

الحبيب وذان