الانتقال الرقمي للصحافة المكتوبة.. هل أصبح حتميا أم يهدد وجودها؟

الانتقال الرقمي للصحافة المكتوبة.. هل أصبح حتميا أم يهدد وجودها؟

الصريح.. البيان.. الصباح الأسبوعي.. صحف كان لها وجود ومكانة لدى القارئ التونسي بصفة عامة ولدى الصحفيين بصفة خاصة، لكن لم نعد نجد لها أثرا لدى أكشاك بيع الصحف بسبب صعوبات في الموارد والطباعة. هي صحف طالتها أزمة الصحافة الورقية وغلاء الأسعار لتكابد اخواتها للنجاة وإيجاد السبل للنجاة عبر التحول الرقمي والانفتاح على جمهور شبكات التواصل الاجتماعي. 

وفي هذا السياق، شدد الباحث في مجال الميديا الاجتماعية والميديا الجديدة خليل الجلاصي خلال مشاركته في ورشة تفاعلية حول الصحافة المكتوبة والالكترونية وقضايا الانتقال الرقمي من تنظيم النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين على أن الانتقال الرقمي للصحف الورقية أصبح حتميا معتبرا أنه لا يمكن للصحافة في تونس أن تتطور دون مواكبة هذا التحول الرقمي.

وأكد الجلاصي أن الصحافة الورقية مطالبة اليوم بالتجديد ومواكبة التطور عبر رقمنة كامل مسار إنتاج المحتويات الإخبارية المتنوعة والانفتاح على الجماهير عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وأبرز الجلاصي غياب التشريعات المنظمة للصحافة الالكترونية في تونس، قائلا إن هتذا يطرح استفهاما بخصوص السياسات العمومية للدولة التونسية في هذا المجال.

وبين الجلاصي أنه لا يمكن الحديث عن رقابة المحتويات الإخبارية المنشورة في شبكات التواصل الاجتماعي وإنما نتحدث عن تنظيم وتعديل المنصات الاجتماعية لأن التجاوزات خطيرة خاصة وأن تونس تعيش مرحلة دقيقة ومقبلة على مسار انتخابي واستفتاء وأن هذه المنصات أصبحت بيئة اجتماعية مهمة للتضليل الإعلامي، وفق تقديره.

من جانبه، قال المدير التنفيذي للجامعة التونسية لمديري الصحف محمد العروسي بن صالح إن ما تبقى من الصحافة الورقية آيل إلى الاندثار بسبب ضعف الإقبال عليها وتخلي الدولة عن مساعدة هذه الصحف عبر اقتناء حصصها للهياكل والمؤسسات العمومية أو عبر الإشهار العمومي الذي يقع توزيعه بين مختلق الصحف.

وأبرز بن صالح أن الصحف الورقية لم تنجح إلى حد الآن من تحقيق الانتقال الرقمي، مشددا على ضرورة توفير المؤسسات الإعلامية كل إمكانيات العمل الرقمي على غرار الحواسيب والهواتف الذكية من جهة وعلى الصحفي تعلم تقنيات العمل الرقمي كالتصوير والمونتاج من جهة أخرى.

*هيبة خميري