آرام بالحاج: تمشّي البنك المركزي 'خاطئ وضدّ إنعاش الاقتصاد'

آرام بالحاج: تمشّي البنك المركزي 'خاطئ وضدّ إنعاش الاقتصاد'

علّق الأستاذ الجامعي في الاقتصاد أرام بالحاج في تصريح لأخبار موزاييك اليوم الأربعاء 18 ماي 2022، على الترفيع في نسبة الفائدة الرئيسية إلى 7 بالمائة.

وقال إن نسبة الفائدة الرئيسية يعني الثمن الذي تدفعه البنوك للبنك المركزي عند حصولها على سيولة منه، مؤكدا أن قرار البنك المركزي الترفيع في نسبة هذه الفائدة بـ75 نقطة سيؤثر بشكل مباشر على المواطن مستهلكا ومقترضا وكذلك المؤسسات.

وبيّن بالحاج أن تأثيرات الترفيع "غيرُ المتوقّع" لنسبة الفائدة ستُثقل كاهل المواطن الذي سيصبح عاجزا عن التداين من البنوك وكذلك على المؤسسات التي لن تستطيع الاستثماروبالتالي فإن جزءًا من تمشي البنك المركزي في علاقة بهذه المسألة "خاطئٌ" و"ضدّ إنعاش الاقتصاد" حسب تقديره.

عوامل داخلية وخارجية

وأبرز الخبير الاقتصادي في هذا السياق، أن نسبة التضخم في تونس لا ترتبط بالعوامل الداخلية فقط بل تشمل العوامل الخارجية أيضا، خاصة في ظل الأزمة الروسية الأوكرانية.

في هذا الصدد، أكد محدثنا أنه كان يأمل في أن يتم التنسيق بين السياسة النقدية للبنك المركزي والسياسة الاقتصادية للحكومة بخصوص الترفيع في نسبة الفائدة الرئيسية بـ75 نقطة أساسية لتبلغ 7 بالمائة،  لافتا إلى أن المحادثات المطوّلة والعميقة بخصوص هذا الشأن مهمة وأن الحكومة لم تكن لتُوافق على مثل هذا الإجراء في ظل النمو الهش وفق تقديره.

من جانب آخر، الأستاذ في الاقتصاد آرام بالحاج أبرز لموزاييك أن التحكم في التضخم يقتضي توفّر استراتيجية كاملة متعلقة بعدّة مجالات منها مسالك التوزيع والتخزين والنقل واللوجستيك وغيرها، مذكرا في هذا الإطار بأن أول انعكاس لهذا الإجراء هو ارتفاع كلفة القروض الاستهلاكية للمواطن وكذلك القروض الاستثمارية للشركات وبالتالي سينجرّ عن ذلك، الترفيع في الأسعار ما يفسّر الزيادة في التكلفة وبالتالي في نسبة التضخم.

الترفيع ليس حلاّ..

وبالحاج يشدد في علاقة بهذا الشأن، أن الترفيع ليس حلّا لنسبة التضخم لأن هذه النسبة متأتية أساسا من عوامل خارجية.

وفي توضيح لعموم المواطنين الذين يتساءلون عن الفرق بين  بين الفائدة الرئيسية والفائدة المديرية.. الخبير الاقتصادي يؤكد في حديثه أن لا فرق بينهما.

وكان مجلس إدارة البنك المركزي، قد قرر أمس الثلاثاء، الترفيع في نسبة الفائدة الرئيسية للبنك المركزي التونسي بـ 75 نقطة أساسية لتصبح في مستوى 7% وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع نسبتي تسهيلات الإيداع والقرض الهامشي إلى 6% و8% على التوالي، وذلك إثر تقييم المخاطر المحيطة بديناميكية التضخم وتوازن القطاع الخارجي خلال الفترة القادمة حسب بلاغ البنك.

ووفق المصدر ذاته، فإن المجلس يهدف من خلال هذا الإجراء إلى التصدي للضغوط التضخمية التي تلوح في أفق التوقعات وإلى "تجنب أي انزلاق للتضخم وأي تفاقم لعجز القطاع الخارجي".

*غفران العكرمي