Mosaique FM

الأبيض: الأحزاب موجودة قبل سعيد وستبقى بعده..ولن أشارك في الانتخابات (فيديو)

سالم الأبيض

تحدّث سالم الأبيض القيادي وعضو المكتب السياسي في حركة الشعب خلال حضوره في برنامج ميدي شو اليوم الاثنين 16 ماي 2022 عن تجربته في الحكم عند تولّيه حقيبة وزارية في حكومة ''الترويكا''، مؤكّدا أنه خير الاستقالة بعد هذه التجربة التي وصفها بالناجحة.

وتابع "بعد مغادرة الحكومة في جانفي 2014 شاركت في انتخابات اكتوبر 2014 وقررت عرض نفسي على الناس لمعرفة ان كانت تجربتي ناجحة واللجوء لصندوق الاقتراع.. وبالفعل التونسيون اعطوني ثقتهم وتحصلت على مقعد في البرلمان ثم تحصلت قائمة حركة الشعب التي أترأسها مقعدين برلمانيين في 2019 ما يجعلني أعتبر ما قمت به صائبا والشعب منحني ثقته" حسب تعبيره.

وقال الأبيض "لا استطيع تقييم العشرية الماضية واعتبارها سوداء وأصفها بالانتكاسة بجرة قلم بل يجب الجلوس وتقديم ادلة وحجج واحصائيات وادلة لتقييمها.. من جانبي أعددت ورقة علمية ولم اجد انها عشرية سوداء كما يتحدثون".

وأشار ضيف ميدي شو إلى أنّ تونس تعيش بالفعل انتكاسة سياسية لهذا كان تاريخ 25 جويلية منعرجا انبنى على خلفية مجموعة من التراكمات للقيام باصلاحات والتصحيح والتطوير "لكن يجب طرح سؤال بعد 10 أشهر هل تمّ ذلك أم لا؟" 

أطلب من رئيس الجمهورية أن تكون خطاباته مكتوبة للتوثيق

وأقرّ سالم الأبيض أن ما وقع بعد 25 جويلية "أننا مازلنا نناقش في المسلمات مثل التداول السلمي للسلطة وللاحتكام للصندوق وحق التعدد والتعبير والتنظم وهي من البديهيات"، مشددا على أنّ العيش في مجتمع يفترض الكتابة والتوثيق وهو أمر أساسي وكل من يطرح فكرة يجب أن تكون مكتوبة "لهذا أطلب من رئيس الجمهورية أن تكون كل خطاباته مكتوبة وموزعة على الإعلام والأحزاب والمهتمين بالشأن السياسي وهذا يعدّ من الأعراف والتقاليد المعمول بها حتى لا تكون خطاباته شفوية فقط ويقع توثيقها".

ولفت إلى ضرورة تجاوز الانتكاسة السياسية من طرف السياسيين ورئيس الجمهورية ومختلف مكونات المجتمع المدني عن طريق عقد اجتماعي محتواه الاتفاق على التعدد "لان تونس لا يمكن أن تكون ملكا لشخص واحد" حسب تعبيره، قالا "كان يمكن لرئيس الجمهورية أن يغير قانون الانتخابات وإقامة انتخابات جديدة في ظرف 3 أشهر ولا يستغرق كل هذه الأشهر".

لن أشارك في الانتخابات دون الاتفاق على قانون اللعبة

واعتبر القيادي في حركة الشعب أن رئيس الجمهورية وقع في خطأ حينما اتجه إلى الاستشارة الوطنية "لأنها ألغت المشروعية والشرعية وحتي يستعيدها يجب عليه التوجه للصندوق شريطة الاتفاق على قوانين اللعبة مسبقا".

وتابع " يجب على قيس سعيد ان يلغي الاستشارة ونتائجها وان يتجه لمنظمة الشغل العريقة التي لها ارث قرن من الزمن وبقية المنظمات لانهم يلعبون دور المعدل للوصول الى اتفاق حول قانون اللعبة..  الأحزاب السياسية موجودة في تونس قبل قيس سعيد وستبقى بعده لهذا ارفض رؤيته للأحزاب ومحاولته لطمسها وإلغائها بطريقة غير ديمقراطي فهذه الأحزاب ناضلت من اجل تونس لعقود طويلة وهي جزء من تاريخ البلاد ولها شرعية قبل شرعية قيس سعيد".

وعن موقفه الشخصي من  المحطات الانتخابية القادمة، كشف الأبيض أنه يرفض المشاركة في الاستفتاء والانتخابات دون الاتفاق على قانون اللعبة وان قررت الحركة المشاركة بعد استشارة قواعدها ومناضليها "فتلك مسألة مبدئية لكنني لن أشارك في هذه  الاستحقاقات".

 

ان لم يكشف سعيد ملفات الفساد والاغتيالات فعليه ان يبتعد عن خطابات التخوين

وعن تصريح رئيس الجمهورية أن "لا صلح لا مصالحة ولا اعتراف"، أكّد سالم الأبيض أن هذا الشعار استعمله الزعيم المصري جمال عبد الناصر سابقا ضد العدو الصهيوني بعد خوضه 3 حروب واستخدمه في سياقات مختلفة كليا عن السياق الذي يستعمله فيه قيس سعيد.

وبيّن أنّ رئيس الجمهورية تحصل على فرصة غير مسبوقة بتجميعه كل السلطات بيده وكان قادرا على التشريع والتنفيذ بمساندة القضاء لكشف حقيقة قضايا الفساد السياسي والمالي وفتح ملف الاغتيالات التي تسمم الحياة السياسية "وكان عليه ان يكشف هذه الملفات ويحمل المسؤولية لمرتكبيها لكن لم يفعل الى اليوم وان لم يملك اجابة عن هذه الملفات فعليه ان يبتعد عن خطابات التخوين والفساد ويذهب للانتخابات مثل كل السياسيين". 

من يعجز عن كشف الفساد فهو مشارك فيه

كما تطرق سالم الأبيض إلى اتهام رئيس الجمهورية قيس سعيد كل السياسيين بالفساد، قائلا "البينة على من ادعى ومن يتهمنا بالفساد عليه إثبات ذلك.. الدولة فيها سلطة تنفيذية وقضائية يمكن الالتجاء إليهما ومن يعجز عن كشف الفساد ويغض الطرف عنه فهو مشارك في".

وشدّد الأبيض على أن حركة الشعب ليست ''فاسدة'' فهي حركة وطنية ليس لها علاقات أجنبية أو تمويل خارجي "ولا اسمح لنفسي ان أكون في حركة يتسرب لها الفساد لاني أؤمن بأخلقة الحياة السياسية"، مضيفا "شخصيا لو كنت سياسيا فاسدا لما تم انتخابي وقد صرحت بأملاكي خمس مرات بل على العكس تفقرت بسبب توقف راتبي من البرلمان".
 

احترام خصوصيتك هو أولويتنا

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط والبيانات الأخرى لتوفير خدماتنا وإعلاناتنا وصيانتها وتحسينها. إذا وافقت ، فسنخصص المحتوى والإعلانات التي تراها. لدينا أيضًا شركاء يقيسون استخدام خدماتنا.

انا موافق