Mosaique FM

بن عمر: 'هذه الأسباب جعلت الحرقة مشروعا عائليا..والموت ثانويا '

بن عمر: 'هذه الأسباب جعلت الحرقة مشروعا عائليا..والموت ثانويا '

مأساة الهجرة غير النظامية أو المتعارف عليها باسم الـ"حرقة" شبح يخيم على تونس ويتفاقم يوما بعد يوم ليشمل الشباب المحبط والعاطل عن العمل والذي يرى في الضفة الأخرى حياة وردية ماديا ومعنويا والطرق نفسها تقريبا.. فالأرقام تتفاقم وعناصر العملية نفسهم مجموعة من الحراقة تقبض المال وتلقي بالشبان التونسيين في عرض البحر.

وتتغير الصورة وتشهد السنوات  الاخيرة موجة لانتحار جماعي تقوده العائلات في توجهها نحو "الحرقة" ومجازفة الآباء بالأبناء في موت جماعي ولكل أسبابه من ذلك انتشار مقطع فيديو على موقع التواصل فايسبوك،أواخر السنة الماضية  لعائلة حاولت على متن مركب صيد اجتياز الحدود بطريقة غير نظامية ''من أجل علاج إبن مريض" في ايطاليا،  تليها 5 أفراد من عائلة واحدة أصيلي المهدية الذي بلغوا ايطاليا من بينهم توأم الخمس سنوات وطفلة السبع سنوات ثم هجرة شخص أصيل  ولاية جندوبة مع زوجته وابنيه ووفاتهما ومؤخرا وفاة ام وابنها من منطقة الشراردة بالقيروان ونجاة ابنتها ومنذ يومين تقريبا محاولة لهجرة غير نظامية لعائلة من 15 شخصا من بينهم 5 نساء و4  أطفال أصيلي ولاية  القيروان .

ضعف إيمان العائلة بمستقبل تونس وخروجها من الأزمة أبرز الأسباب

وفي هذا السياق، أكد المكلّف بالإعلام في المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر لموزاييك الاثنين 15 اوت 2022 أن نسق الهجرة غير النظامية سجل في السنوات الأخيرة نسقا تصاعديا بشكل كبير وخاصة دخول فئات جديدة وابزرها القصر والعائلات.

وبلغ عدد العائلات التي بلغت السواحل الايطالية إلى حدود هذه السنة أكثر من 500 عائلة من جملة أكثر  من 9 ألاف مهاجر غير نظامي بلغوا ايطاليا وهي ظاهرة يتم توثيقها على شبكات التواصل الاجتماعية ويعبر فيها الناجحون أحيانا كثيرة عن فرحتهم بالوصول سالمين لبلدان أخرى.

 وبين رمضان بن عمر أن ظاهرة الهجرة التي تفاقمت بعد الثورة تعود لأسباب عديدة مما دفع العائلة وليس الأفراد  فقط للتفكير في المغادرة، بل أصبحت الهجرة غير النظامية مشروعا جماعيا للعائلة التي قدرت أن وضعها الاجتماعي والاقتصادي أصبح الخطر الحقيقي ليكون بالتالي خطر البحر ثانويا أمام ما يهدد العائلة إذ أن هناك إشكالية تتعلق بسبب أول يعود  لضعف إيمان العائلة بأن مستقبل تونس وخروجها من هذه الأزمة الاجتماعية والاقتصادية أصبح ممكنا وسبب ثاني مرتبط بوضعية أبنائها التي تدفعها لمرافقة أبنائها في مشروع الهجرة غير النظامية .

 هناء السلطاني
 

احترام خصوصيتك هو أولويتنا

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط والبيانات الأخرى لتوفير خدماتنا وإعلاناتنا وصيانتها وتحسينها. إذا وافقت ، فسنخصص المحتوى والإعلانات التي تراها. لدينا أيضًا شركاء يقيسون استخدام خدماتنا.

انا موافق