Mosaique FM

سانتوس والبيزا..سلّة المهملات ولومار: الشّاذلي في حديث الذكريات (صور)

الشادلي

أدلى لاعب المنتخب الوطني التونسي السابق عادل الشاذلي بحوار مطوّل لصحيفة ليبراسيون الفرنسية، عاد خلاله على تتويجه بكأس إفريقيا للأمم 2004، عن دور المدرب روجي لومار في ذلك، وعن مسيرته الرياضية ومدى تأثير مشاركته مع نسور قرطاج على علاقته بمختلف الأندية التي لعب فيها. 

روجي لومار أحضر والداي لحجرة الملابس 

وتحدث عادل الشاذلي في بداية حواره عن العلاقة التي كانت تربط روجي لومار بلاعبي المنتخب التونسي أثناء فترة إشرافه على نسور قرطاج بين 2002 و2008. 

وقال الشاذلي "خلال كان 2004 وبعد مباراة السينغال، قام لومار بجلب والدي ووالدتي إلى حجرة الملابس، طلب منهما الجلوس ثم جلس بدوره على الأرض ومكث طويلاً للحديث معهما.. " 

وتابع عادل الشاذلي قائلاً "في تلك السنة، وأثناء كأس إفريقيا التي أقيمت في تونس، كانت والدتي مريضة وكان من المستحيل مغادرة مقر التربص، لكن لومار أعطاني مفاتيح سيارته وطلب مني مغادرة المجموعة والذهاب لزيارة والدتي المريضة.. لومار لم يكن مجرد مدرب عادي.." 

وأضاف الشاذلي أن روجي لومار كان يهتم بأدق التفاصيل خلال معسكرات المنتخب، حتى أنه طلب من أحد مسؤولي الجامعة التونسية المغادرة خلال إحدى الحصص التدريبية للمنتخب أثناء كأس إفريقيا لأنه يدّخن سيجارة. 

 

المنتخب الوطني وتهديدات مدرب نورمبرغ.. 

وفي موسم 2005-2006، كان عادل الشاذلي ينشط في نادي نورمبرغ وكان حينها أحد العناصر الأساسية في المنتخب الوطني التونسي. 

وبعد تلقيه دعوة للمشاركة في كأس إفريقيا للأمم 2006، توجه مدرب النادي الألماني إلى متوسط ميدان المنتخب طالباً منه رفض الدعوة والبقاء مع فريقه لأنه في حاجة لخدماته. 

وأشار عادل الشاذلي إلى أنه رفض حينها طلب مدربه هانس ماير وهو ما جعل الأخير يهدده بعدم اللعب مجددا في صورة مشاركته في كان 2006 قائلاً "المدرب هددني أنه في صورة التحاقي بالمنتخب، لن ألعب مجدداً بقميص نورمبرغ، و هو ما حصل بالفعل، حيث لم ألعب مع عودتي من كأس إفريقيا للأمم وغادرت الفريق مع نهاية الموسم.." 

 

شان 2011 و التبّان الأخضر ! 

ويُعّد عادل الشاذلي من بين اللاعبين القلائل الذين فازوا بلقب كأس إفريقيا للأمم وكأس إفريقيا للمحليين، التي توج بها المنتخب الوطني في نسخة 2011. 

ويحتفظ عادل الشاذلي بذكريات جميلة من تلك النسخة التي أقيمت في السودان، حيث تحدث عن إحداها في حواره مع صحيفة ليبيراسيون قائلاً "السودان لم تكن جاهزة بشكل جيد لاحتضان المسابقة، كنا ننام على فراش خشبي أخضر اللون، حتى أن التبان الذي أرتديه اصبح أخضراً، احتفظت بذلك التبان واحتفظت أيضا بقميص الدور النهائي.." 

الدعوة الأولى للمنتخب.. وقصة سلة المهملات

وقبل تقمص زي المنتخب الوطني التونسي، خاض عادل الشاذلي عدة مباريات مع الأصناف الشابة للمنتخب الفرنسي. 

وفي سنة 1996، اتصل هنري كاسبرجاك باللاعب مقترحاً عليه تمثيل المنتخب التونسي. وكشف الشاذلي في حواره عن بعض التفاصيل التي رافقت تلك الدعوة قائلاً "لم أفكر كثيراً لأنني عندما نظرت إلى والدتي حينها شعرت بالفخر في عينيها، قررت عندها الموافقة على تمثيل المنتخب التونسي.." 

وتابع الشاذلي "اتصل بي المدرب لإعلامي بأنه تمت دعوتي للمنتخب، كان ذلك يوم عطلة وكانت إدارة سانت ايتيان مغلقة لكنه لم يكن بوسعي الانتظار، توجهت على الفور إلى مقر النادي وطلبت من الحارس فتح مكتب السكرتير العام، لم نعثر على فاكس الدعوة.. لقد كان في سلة المهملات.." 

وأضاف الشاذلي أنه بعد خوضه أول مباراة مع المنتخب التونسي سنة 1996، تبيّن أنه لا يمكنه تمثيل نسور قرطاج بسبب قوانين الفيفا، لينتظر بعد ذلك سبع سنوات حتى تم حل الاشكال القانوني. 

دوس سانتوس.. كان 2004 و قصة البيتزا 

وفي حديثه عن المهاجم سيلفا دوس سانتوس، قال عادل الشاذلي إنه كان من بين المساهمين في إقناعه بتقمص زي المنتخب الوطني التونسي. 

وقال الشاذلي في ذات السياق "بعد عودتنا إلى نادي سوشو من ''كان 2004''، كنا نعتقد أننا سنحظى بتكريم من مسؤولي الفريق، لكننا فوجئنا بأنه تم تجاهل ذلك.." 

وتابع بطل إفريقيا 2004 قائلاً "بعد أن عبّرنا عن امتعاضنا من ذلك، قام أحد المسؤولين بتقديم هدية من نوع خاص لي ولدوس سانتوس.. قطعة بيتزا وقارورة كوكا كولا !" 

كان 2012.. نهاية مسيرة ! 

وشارك عادل الشاذلي مع المنتخب الوطني التونسي في ثلاث نسخ من كأس إفريقيا، 2004، 2006 و 2012 والتي مثلت آخر ظهور له بقميص نسور قرطاج. 

وفي حديث ذكرياته عن كان الغابون 2012، قال متوسط ميدان نادي سوشو السابق "كنت في السادسة والثلاثين من عمري حينها، لم أكن أطمح لمكان أساسي مع نسور قرطاج وكنت أرفض بعض الأشياء التي كانت تحدث داخل المنتخب، تحدثت مع الإطار الفني حولها لكن البعض اتهمني بالإفراط في الاحترافية وبقلة حب قميص المنتخب"، وفقاً لتعبيره. 

وعدت والدتي.. ولازلت عند وعدي ! 

وختم عادل الشاذلي حواره مع ليبراسيون بالقول "لقد رحلت والدتي عن الدنيا، لكنني كنت قد وعدتها أنني سأصبح في يوم من الأيام المدرب الأول للمنتخب الوطني التونسي، ولازالت عند وعدي.." 

ويذكر أن عادل الشاذلي كان قد تقمص زي المنتخب الوطني التونسي في 58 مناسبة، سجّل خلالها 4 أهداف وقام بست تمريرات حاسمة، حيث خاض مع نسور قرطاج كأس العالم 2006، كأس افريقيا سنوات 2004، 2006 و 2012، بالإضافة كأس القارات 2005 و كأس افريقيا للمحليين سنة 2011. 
 

احترام خصوصيتك هو أولويتنا

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط والبيانات الأخرى لتوفير خدماتنا وإعلاناتنا وصيانتها وتحسينها. إذا وافقت ، فسنخصص المحتوى والإعلانات التي تراها. لدينا أيضًا شركاء يقيسون استخدام خدماتنا.

انا موافق