Mosaique FM

في كتابه الجديد.. الهادي الزعيم يدعو إلى بناء اقتصاد اجتماعي تضامني‎

في كتابه الجديد.. الهادي الزعيم يدعو إلى بناء اقتصاد اجتماعي تضامني‎

نظم مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية اليوم الأربعاء 24 نوفمبر 2021 ندوة لمناقشة كتاب "المسالك الزائفة لكي لا تكون الكورونا مجرد فاصل" آخر إصدارات المؤلف و أستاذ الاقتصاد محمد الهادي الزعيم.

ويتناول هذا الكتاب في 249 صفحة موزعة على 12 بابا طرح من خلالها الزعيم تساؤلات اقتصادية مرتبطة بالواقع الحالي  عن نهاية العولمة والتنمية والعمل ومفاهيم اقتصادية على غرار الليبرالية والهيمنة الاقتصادية...

قراءة وتقييم علمي لفشل منوال التنمية في تونس 

ويعتبر هذا الكتاب بحسب مدير النقاش الأستاذ و الباحث نوفل الزيادي قراءة وتقييما علميا موضوعيا لفشل التجربة النيوليبرالية ومنوال التنمية وأزمة الدولة في تونس والتي أثمرت صعوبات اجتماعية واقتصادية تمظهرت بالأساس في ارتفاع نسب البطالة والفقر وتفاقم أزمة المنظومة الصحية مع ظهور جائحة فيروس كورونا قائلا إنه سلاح معرفي لكل من يريد أن يكون له أثر في إدارة الشأن العام وشؤون الدولة لتغيير أوضاع المواطنين في اتجاه التقدم والتنوير.

ويؤسس هذا الكتاب لمفهوم التنمية الصامدة كمكوّن من مكونات الاقتصاد الاجتماعي التضامني حيث تتضامن كل الأجيال والفئات داخل المجتمع الواحد للوصول إلى مرحلة الإنتاج والتثمين بهدف عقلنة الدولة والمبادرة والاستثمار الخاص.

اختيار العنوان ..للرد على خبراء الاقتصاد

وفي سؤال عن سبب اختيار عنوان الكتاب " المسالك الزائفة حتى لا تكون الكورونا مجرد فاصل"، قال المؤلف وأستاذ الاقتصاد محمد الهادي الزعيم إن اختيار عبارات 'المسالك الزائفة' إنما جاءت للردّ على رجال الاقتصاد في الإعلام.

وأوضح ذلك بأن هناك خطاب مهيمن برؤية واحدة حيث يقترح جميعهم مسالك خاطئة ومسدودة للخروج من الأزمة الاقتصادية حسب تقديره وعليه فقد بين الزعيم في هذا الكتاب ماهية المسالك المزيفة واقترح بناء اقتصاديا جديدا.

اقتصاد اجتماعي تضامني وإعادة تعريف مفهوم العمل

واعتبر الزعيم في تصريح لموزاييك أن هذه المسالك الخاطئة تتمثل في تبني اقتصاد المعرفة كحل لمشاكل تونس قائلا إن هذا النوع من الاقتصاد يمكن أن يكون قد عمّق الأزمة مقدمّا بديلا نحو بناء اقتصاد جديد يقوم على التضامن بعيدا عن الدمغجة وبعيدا عن الحلول الترقيعية للأزمة الحالية.

كما اقترح الزعيم تقسيما جديدا للعمل يقتضي لامركزية الأنشطة الصناعية التي تشكل خطرا على البيئة مشددا على ضرورة القطع مع اليد العاملة الزهيدة والاتجاه إلى الصناعات الكبرى التي تتطلب المهارات عالية الجودة.

ولقد تم تأليف هذا الكتاب زمن انتشار فيروس كورونا في الحجر الصحي الاجباري وكانت بداية كتابته باللغة الفرنسية وبعنوان "le développement n'est plus" إلا أن الكاتب محمد الهادي الزعيم عدل عن الأمر واستبدل لغة الكتابة وعنوان الكتاب.


*هيبة خميري 
 

احترام خصوصيتك هو أولويتنا

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط والبيانات الأخرى لتوفير خدماتنا وإعلاناتنا وصيانتها وتحسينها. إذا وافقت ، فسنخصص المحتوى والإعلانات التي تراها. لدينا أيضًا شركاء يقيسون استخدام خدماتنا.

انا موافق