واب راديو

إعلان
الأخبار ثقافة

رعب يحبس الأنفاس في قاعة الكوليزي في العاصمة (فيديو)

09 نوفمبر 2018 08:59

يقال إن رواد أفلام الرعب والاثارة هم أشخاص يحملون غضبا مكتوما داخلهم..  ولعل الأفواج البشرية التي توجهت إلى إحدى أكبر قاعات السينما في العاصمة فغصت بهم ولم تسعهم، هم ذوات غاضبة تبحث عن متنفس بعيدا عن الأزمات السياسية والاقتصادية التي لا تنتهي في الخارج.. 


وعلى اعتباري مشاهدة مدمنة لهذا الصنف من الأفلام التي اعتدناها أمريكية أو أوروبية، لم أدخل بتوقعات كثيرة، وافترشت أرضية الطابق الثالث من قاعة الكوليزي أزاحم المئات من جمهور أغلبهم من الشباب والمراهقين، وكان مجرد أن يعم الهدوء القاعة يبدو غاية لا تدرك، لكن المفاجأة السارة كانت بعد دقائق من إنطلاق الفيلم التونسي "دشرة" الذي قدم على أنه "فيلم رعب"، إذ صار ممكنا أن أسمع بوضوح أنفاس من يلامس كتفي منتظمة حينا مرتبكة أحيانا كثيرة. نعم يمكن أن يكون فيلما تونسيا طويلا بصورة رائعة وتقنيات عالية ومؤثرات قوية وسيناريو طريف وآداء إحترافي.. ومرعبا في الآن نفسه. نعم لقد حبس عبد الحميد بوشناق أنفاس المئات في أكثر من لقطة، وجمّد الدماء في العروق وأفزعنا بمشاهد غير متوقعة ولا مستهلكة، ولم نر شبيها لها في أي فيلم تونسي سابقا.

كان بوشناق قد أكد لموزاييك منذ إنتهائه من تصوير الفيلم أنه "حلم حققه من لا شيء.. وأنه باع سيارته لينجزه" فظننتني سأجلس لما يقارب الساعة والنصف لأواكب "محاولة" صناعة فيلم "النوع" ( film de genre) وأكتفي بانتقادها وتشجيعها إن لزم الأمر، لكن بوشناق الإبن خالف توقعاتي ووجدتني أمام عمل فني محترف جدا، بل قد يكون من أشد الأفلام التونسية التي شاهدتها احترافية وجرأة.


من المتفق عليه أن فن الإضحاك من أصعب الفنون، في حين أظن من الواجب إرداف "فن الإخافة" ضمن هذا القول.  ليس سهلا أن تحمل مُتفرّجا من هواجسه وعالمه، إلى عوالم لا يصدقها، فيعيشها ويعايش شخصياتها ويستشعر خوفها ورعبها، ويغادر القاعة المزدحمة ليعيش لحظات في ظلمات الغابة الموحشة و"الدشرة"  الغريبة ويخفق قلبه خوفا من ما سيحدث، وكل هذا بوجوه وحوار وأماكن وصناعة وفكرة.. تونسية جدا.


كما أنه ليس هيّنا أن تمازج بين الواقع التونسي بلهجته ومشاغل شخصياته وقناعاتها ومنطوقها و"ضمارها"، وبين التشويق والغموض والحبكة شديدة المتانة التي كادت أن تكون بلا شوائب، وكل هذا نجح فيه صانع الفيلم وهو كاتب السيناريو أيضا، وبعث برسالة أمل قوية بأن الحلم يمكن أن يكون تونسيا، وأن جيلا جديدا في صناعة السينما قادم بخطى ثابتة.

أمل الهذيلي

 

 

0 تعليقات

 

المزيد

توزيع جوائز شباب توك المغاربية: محطة مهمّة لمواهب استثنائية (فيديو + صور)

18 نوفمبر 2018 11:23
انتظم مساء السبت 17 نوفمبر 2018 حفل بأحد نزل العاصمة خصّص ...

تتويج درة وشوشة وفيلمي إخوان وولدي بمهرحان السينما الأورومتوسطية بروما

17 نوفمبر 2018 14:42
توجّت تونس التي شاركت كضيف شرف في الدورة الرابعة ...

نجيب بالقاضي: لم أُظلم في أيام قرطاج السينمائية (فيديو)

17 نوفمبر 2018 14:08
أكّد مخرج فيلم ''في عينيا'' نجيب بالقاضي في ...

بالقاضي: نضال السعدي ممثل كبير (فيديو)

17 نوفمبر 2018 14:07
قال مخرج فيلم ''في عينيا'' نجيب بالقاضي في ...

نجيب بالقاضي: هكذا انطلقت فكرة ''في عينيا''... (فيديو)

17 نوفمبر 2018 13:03
أكّد المخرج نجيب بالقاضي في برنامج ''نجوم'' ...

وسط غياب الفنانين: جثمان قاسم كافي يوارى الثرى (فيديو + صور)

16 نوفمبر 2018 16:25
وري اليوم الجمعة 16 نوفمبر 2018 جثمان الفنان الشعبي قاسم ...

الممثل حاتم بالرابح في ذمة الله

16 نوفمبر 2018 07:59
الممثل حاتم بالرابح في ذمة الله

''الرهوط'' تفوز بالجائزة الذهبية في مهرجان الأردن المسرحي

15 نوفمبر 2018 08:28
''الرهوط'' تفوز بالجائزة الذهبية في مهرجان ...

الفنان قاسم كافي في ذمة الله (فيديو)

15 نوفمبر 2018 07:12
توفي صباح اليوم الخميس 15 نوفمبر 2018 الفنان ...
تعليقات