Mosaique FM

البجاوي: لو لدينا محكمة دستورية لطعنت في المنظومة النموذجية للتعليم

البجاوي: لو لدينا محكمة دستورية لطعنت في المنظومة النموذجية للتعليم

توقف المتفقد العام في التربية أسامة البجاوي في لقاء نظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بتونس اليوم الجمعة 24 ديسمبر 2021، حول "واقع المدارس النموذجية في تونس بعد 30 سنة من إحداثها كيف تقيم؟"، على ثلاث نقاط مهمة تتعلق ببناء منظومة التعليم في المدارس والمعاهد النموذجية في تونس التي تنطلق أوّلا من وجود تمييز بين الأطفال العادين أو ذوي الاحتياجات الخصوصية وغيرهم من أصناف التلاميذ في تونس.

واعتبر أنّ ذلك غير مقبول في نظام تربوي يحترم نفسه، مشيرا إلى التداعيات النفسية التي تصاحب ذلك.

"المعاهد والمدارس النموذجية مهترئة ومتقادمة لاتختلف عن غيرها"

وأضاف أسامة البجاوي أنّ التمييز يطال مدى تمتيع كلّ العائلات أبنائها بالدروس الخصوصية عن غيرها ويخلق نزعة من النظرة الدونية للتلاميذ بالمدارس الإعدادية، معتبرا أنّه يرى أنّ كلّ البناء الشعب التونسي يجب أن تدرسوا في مدارس  نموذجية إلاّ أنّ ما نراه اليوم يمس من مبدء المساواة.

وقال "لو كانت هناك محكمة دستورية في تونس لذهبت لها لأطعن في دستورية هذا التنظيم التربوي الذي يضرب المساواة كمبدء وحق عام وعالمي".

"المدرسة الدامجة والنمذجة مجرد مغالطة وشعار للوزارة"

 وأشار أسامة البجاوي إلى أنّ رفع وزارة التربية شعار المدرسة الدامجة لا يطبق على أرض الواقع والدليل التمييز بين التلاميذ العادين بين معقفين وتلاميذ ذوي الاحتياجات الخصوصية، مضيفا أنّ مفهوم النمذجة الذي يتعامل به مغري في حين واقعيا الإطار التربوي الذي يشرف على تسيير المعاهد والمدارس ليس نموذجيا قطعا بل هم مدراء عاديين بحكم التدرج المهني يسير اغلبهم إعدادية أو معهد نموذجي بما يعني أنّ هناك مغالطة في مفهوم النمذجة ومغالطة كبيرة ووهم رغم دوره في نجاح او فشل العملية التربوية ومدى جودة المؤسسات، حسب قوله.

"الانتماء لهذه المنظومة وجاهة اجتماعية تسيء لنفسية الآخرين"

 وفي سياق متصل تطرّق البجاوي إلى البنية التحتية للمنظومة النموذجية في تونس والتي ل اتختلف عن المنظومة العادية بل بالعكس أغلبها مهترئة ومتقادمة، مشيرا إلى أمثلة منها إعدادية بنزرت النموذجية و المعهد النموذجي بصفاقس العادي.

 وفي جانب آخر، تحدّث البجاوي عن البرامج البيداغوجية التي لا تختلف عما يقدم ببقية المدارس والمعاهد إلى جانب أنّ العديد من التلاميذ في هذه المنظومة لا يقلون ذكاء وتميزا عن زملائهم بالمنظومة النموذجية وحتى في نتائج الباكالوريا على المستوى الوطني.

وأضاف أنّ هناك من يعتبرون أنّ الانتماء إلى هذه المنظومة يعطي التلاميذ وعائلاتهم نوعا من الوجاهة الاجتماعية وهو ما يخلق تداعيات سلبية على غيرهم وضغوطات كبيرة على نفسياتهم، حسب تصريحه.

هناء السلطاني

احترام خصوصيتك هو أولويتنا

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط والبيانات الأخرى لتوفير خدماتنا وإعلاناتنا وصيانتها وتحسينها. إذا وافقت ، فسنخصص المحتوى والإعلانات التي تراها. لدينا أيضًا شركاء يقيسون استخدام خدماتنا.

انا موافق