Mosaique FM

يوسف بن عثمان: 'السيراس' 60 سنة من الإنتاج العلمي لصالح تونس ومازال..

يوسف بن عثمان: 'السيراس' 60 سنة من الإنتاج العلمي لصالح تونس ومازال..

أبرز مدير عام مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية يوسف بن عثمان اليوم الجمعة 20 ماي 2022 بمناسبة الاحتفال بستينية تأسيس المركز، تحت شعار "لنُعزّز العلوم الاجتماعية.. من أجل سيراس مُلتزمًا ومسؤولًا اجتماعيًّا"، أنّ النركز قدّم منذ تأسيسه عديد الإنتاج العلمية ومازال يقدم الكثير لتونس.

وقال: "السيراس الذاكرة والتاريخ، وفيه نستحضر درس الماضي ونجيب عن سؤال: من نحن؟، وهو أيضا تقييم الإنتاج العلمي وسياساته، وفيه نجيب عن سؤال: ما الذي أمكننا القيام به؟ بالإضافة إلى كونه الاستشراف، من أجل انطلاقة جديدة ضمن رؤية وأهداف محددة، وفيه نجيب عن سؤال: ما الذي يتوجّب علينا فعله حتّى نواجه تحدّيات المستقبل؟".

وذكّر بأنّ مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية، اُحدِث سنة 1962، أيّ ستّ سنوات بعد الاستقلال، وأربع سنوات بعد إحداث الجامعة التونسية. وكان الهدف المباشر من إحداثه يتجاوز، منذ النشأة، البعد العلمي الأكاديمي (باعتباره مركز بحث داعم للجامعة بما هي مؤسسة تكوين وقاطرة لها في الآن نفسه) ليشمل البعد القومي الشامل (باعتباره مخبر بحوث ودراسات مساعد على رسم المخططات وضبط السياسات واتخاذ القرارات في مستوى هياكل الدولة).

وأشار إلى أنّ فكرة إحداث هذه المؤسسة تولّدت عند مجموعة من الشخصيات الوطنية إثر زيارة وزير التربية آنذاك، الأستاذ محمود المسعدي، الولايات المتحدة سنة 1961 وحصوله على هبة من مؤسسة فورد الأمريكية بقيمة 100 ألف دولار خصصت لبعث المركز.

وأضاف: "إنّ مهمّتنا اليوم تفرض علينا ضبط رؤية واضحة وأهداف محدّدة تتلاءم مع مهام المركز وينهض إلى تحقيقها جميع المتدخلين في المجال: من سلطة الإشراف وجامعيين وباحثين  وشركاء من منظمات ومراكز شبيهة وطنية ودولية...  ويحتاج السيراس اليوم إعادة هيكلة عميقة، وضبط سياسة وطنية محددة في انتداب الباحثين المختصين وترقيتهم، وانفتاح أوسع على الكفاءات الجامعية وتحفيزهم على التعاقد مع مراكز البحوث للاستفادة المتبادلة في الخبرات والإمكانيات، وتعزيز الشراكات مع المحيط البحثي الوطني والدولي، ودعم التعاون الدولي بالمشاركة في برامج بحثية راهنة، ودعم البحث والتجديد والتطوير والتثمين".

وتابع: "شرعنا (بالتعاون مع IEAQA) في تقييم داخلي لنظام إدارة المركز وإعداد دليل إجراءات من أجل إرساء نظام الجودة في التصرف الإداري والمالي والعلمي بهدف إعداد ملف تغيير صبغة المركز من مؤسسة عمومية ذات صبغة إدارية إلى مؤسسة عمومية ذات صبغة علمية وتكنولوجية. وذلك يتطلّب إبراز عيانية (visibilité) الإنتاج العلمي في قاعدة البيانات الوطنية والعالمية بضمان جودتها والتشجيع على النشر في المجلات العلمية ذات عامل تأثير".

واعتبر أنّه من شروط ذلك ووسائل تحقيقه نقتصر على "جعل البحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية خيارا وطنيا توجهه خطة استراتيجية واضحة المعالم، و تيسير إحداث هياكل بحث بالمراكز التي تعنى بالبحث والدراسات في هذا المجال ودعمها بما يستجيب للأهداف الوطنية ويثمّن منتجاتها العلمية، وضبط صيغ محددة في الانتداب والترقية والتعاقد محفزة على الإنتاج العلمي وتطويره وتثمينه، و العمل على استعادة المركز مكانته في المشهد البحثي الوطني والدولي: شراكة، تشبيك، تعاون. (المرصد، كاراب، CRES، هياكل بحث في الجامعات...)".

خليل عماري

احترام خصوصيتك هو أولويتنا

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط والبيانات الأخرى لتوفير خدماتنا وإعلاناتنا وصيانتها وتحسينها. إذا وافقت ، فسنخصص المحتوى والإعلانات التي تراها. لدينا أيضًا شركاء يقيسون استخدام خدماتنا.

انا موافق