Mosaique FM

جمعية القضاة الشبان تدعو أعضاء 'مجلس القضاء الموقّت' للاستقالة

جمعية القضاة الشبان تدعو أعضاء 'مجلس القضاء الموقّت' للاستقالة

ندّدت الجمعية التونسية للقضاة الشبان، في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء عقب اجتماع هيئتها المديرة، بتنصيب المجلس الأعلى المؤقت للقضاء، وعدم الالتفات إلى اعتراض القضاة والهيئات والمنظمات الوطنية والدولية والأحزاب وقوى المجتمع المدني، داعية أعضاء المجلس المنصبين إلى تدارك الأمر وتقديم استقالتهم قبل فوات الأوان.

واستنكرت، وضع مصير القضاء بين يدي فئة من المتقاعدين وبعض الإداريين المعينين بالصفة الذين لا يمارسون أي نشاط قضائي أو إداري مستقل عن السلطة التنفيذيةً، واستبعاد قضاة الرتبتين الأولى والثانية، وتعمّد التقليص من عدد أعضاء المجلس "بهدف إضعافه وجعله مجرد هيئة صورية محدودة الصلاحيات، تعمل تحت إشراف السلطة السياسية وتأتمر بأوامرها"، وفق تقديرها.

واعتبرت أنّ إعداد النظام الداخلي للمجلس الأعلى المؤقت للقضاء، وإعداد جدول الكفاءة للترقية بين الرتب، "تشكل أوّل الأعمال المادية المكونة لجريمة المشاركة في قلب هيئة النظام القضائي الدستوري للدولة دون استفتاء، وتدليس إرادة الشعب والعبث بمكتسباته الدستورية والتشريعية".

وأدانت سعي السلطة التنفيذية إلى تغيير المشهد القضائي، وتعيين مسؤولين قضائيين جُدد على المحاكم والمؤسسات القضائية، تحت عنوان سد الشغورات وفتح باب الترقيات، معتبرة أنّ غاية السلطة التنفيذية المبيّتة "هي ضرب كل نفس استقلالي داخل كل محكمة، وتعيين قضاة موالين يكونون أداة لضرب الحريات وتنفيذ التعليمات".

كما طالبت أعضاء مجلس النواب، باسترجاع سلطة التشريع وفق أحكام الدستور، وإلغاء كافة المراسيم غير القانونية القاضية بحلّ المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، داعية إلى محاسبة كل المنقلبين على الشرعية وتبرير الانفراد بالسلطة طيلة الأشهر الماضية والمنقلبين على المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، وكلّ من ساهم في صياغة وإصدار المرسوم المتعلق بإحداث المجلس الأعلى المؤقت للقضاء.

وندّدت في سياق آخر، باستمرار اعتماد إجراء المراقبة الحدودية (s17)، والتعامل مع الموظفين السامين وممثلي السلطتين التشريعية والقضائية "كمجموعة من المجرمين والمشبوهين"، وفق تعبيرها، معتبرة أنّ وزير الداخلية "استولي على اختصاصات القضاء باحتجازه لتونسيين داخل البلاد دون إذن قانوني".

ويشار إلى أنّه صدر يوم 13 فيفري الفارط بالرائد الرسمي، المرسوم عدد 11 المؤرّخ في 12 فيفري 2022 والمتعلّق بإحداث المجلس الأعلى المؤقّت للقضاء، يشرف على شؤون القضاء العدلي والإداري والمالي ويحل محل المجلس الأعلى للقضاء.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد، أشرف يوم 7 مارس الجاري، على موكب أداء اليمين من قبل أعضاء المجالس المؤقتة للقضاء العدلي والإداري والمالي، وأصدر الأمر الرئاسي المتعلق بتسمية أعضاء بالمجالس المؤقتة للقضاء.

(وات)

احترام خصوصيتك هو أولويتنا

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط والبيانات الأخرى لتوفير خدماتنا وإعلاناتنا وصيانتها وتحسينها. إذا وافقت ، فسنخصص المحتوى والإعلانات التي تراها. لدينا أيضًا شركاء يقيسون استخدام خدماتنا.

انا موافق