Mosaique FM

نقيب الصحفيين: سلعنة الاعلام و'الكرانكة' عطلا إصلاح الإعلام

 نقيب الصحفيين: سلعنة الاعلام و'الكرانكة' عطلا إصلاح الإعلام

اعتبر رئيس نقابة الصحفيين محمد ياسين الجلاصي ان ملف اصلاح الاعلام يتكرر طرحه باستمرار دون ان يتم تحقيق تقدم فيه، مشددا على ان الاصلاح المنشود لا يمكن ان يتحقق بنفس النظريات والمنظرين والوجوه التي خربت القطاع ولا تملك القدرة الكافية على الاصلاح.

وشدد نقيب الصحفيين، في تصريح لموزاييك خلال ندوة علملية حول "الاعلام التونسي في سياق التدابير الاستثنائية" نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية حول المغرب العربي، على ان الاصلاح يجب ان ينطلق من أفكار مجددة وغير تقليدية منتقدا سياسة الدولة في الاعلام التي مازالت تتعامل مع هذا المرفق على انه جهاز دعائي يجب تطويعه.

وقال الجلاصي ان كل فكرة اصلاح يجب ان تعمل على تطوير المؤسسات الاعلامية وقوانينها وتشريعاتها وتحفظ استقلاليتها عن السلطة السياسية الحاكمة، على ان يواكب الاعلام التحولات الرقمية المتسارعة.

واكد الجلاصي ان اصلاح الاعلام يتوقف اساسا على ارادة ابناء القطاع واصحاب المؤسسات الاعلامية ومديري مؤسسات الاعلام العمومي، داعيا الى ضرورة الاعتراف بأن جزء من هذة الاطراف يمثل مشكلا حقيقيا في ما بلغه القطاع الاعلامي اليوم من هوان، مشيرا الى ان بعضهم لم يواكب التحولات التقنية الحاصلة في العالم والمشهد الإعلامي، وهو ما يحول دون تحقيق تقدم في هذا الشأن بل سيؤول الى الفشل خصوصا في ظل عدم توفر الارادة السياسية الحقيقة لاصلاح القطاع.

وانتقد نقيب الصحيفيين ما وصفه بسلعنة الاعلام من خلال التعامل مع المرفق الاعلامي كمشروع تجاري فقط دون الرسالة والهدف الذي حصل من اجلهما على رخصة، وتوظيف وجوه قادمة من وسائل التواصل الاجتماعي كانستاغرام وفايسبوك وغيرها اضافة الى شركات الاشهار والعلب الليلية وهو ما حول وسيلة الاعلام مجرد الة اشهار في مخالفة صريحة للقانون وضرب كل القيم الصحفية المهنية.

ودعا نقيب الصحفيين الى تغيير بعض القوانين المتعلقة بالاعلام، مطالبا هيئة الاتصال السمعي البصري بان لا يقتصر دورها على منح الرخص واصدار عقوبات عند تجاوز أخلاقيات المهنة، بل يجب ان تقوم بدورها الرئيسي في التصدي لظاهرة "الكرانكة" وللنزعة المتوحشة للاشهار بما جعل الاعلام سلعة تباع دون ادنى احترام لاخلاقيات المهنة الصحفية وفق تعبيره.

الحبيب وذان

احترام خصوصيتك هو أولويتنا

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط والبيانات الأخرى لتوفير خدماتنا وإعلاناتنا وصيانتها وتحسينها. إذا وافقت ، فسنخصص المحتوى والإعلانات التي تراها. لدينا أيضًا شركاء يقيسون استخدام خدماتنا.

انا موافق