Mosaique FM

حديدان:بنك أمريكا كشف تخبط تونس بين مطرقة الإقتراض وسندان التهديدات

حديدان:بنك أمريكا كشف تخبط تونس بين مطرقة الإقتراض وسندان التهديدات

قال الخبير في الإقتصاد والأسواق المالية معز حديدان في تصريح لموزاييك الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 إن المقال الأخير الذي ورد بموقع  BANK OF AMERICA يأتي إثر الوضعية العامة لتونس التي تتخبط بين 3 حلول منها اللجوء إلى الاقتراض من السوق المالية والذي يعتبر قرارا غير مسؤول في هذه الفترة لأنه لن يمنحنا إلا فرصة  اقتراض بكلفة  20% وبسعر الفائدة يتراوح بين 14 إلى 20 % وهو ما سيثقل كاهل الأجيال المقبلة.

تونس مهددة بالعجز عن توريد مواد أساسية أهمها البترول والحبوب والدواء 

وأضاف معز حديدان أن الحل الثاني  هو اللجوء إلى صندوق النقد الدولي الذي طلب من تونس في إطار برنامج الثاني بعد سنة 2016 القيام بإصلاحات كبرى وهو ما تأخرت عن  القيام به بلادنا أما الحل الثالث فهو  الاعتماد على التعاون الثنائي  وهو ما يعتبره البنك الأمريكي الحل الذي تبقى لتونس  لتخفيف ديونها في إطار التعاون الثنائي . وأبرز أن الحل الأصعب هو إقناع صندوق النقد الدولي  بمنح تونس قروضا  والذي يفرض القيام بإصلاحات جبارة وكبرى في وقت قصير  وهو الأمر المستحيل جدا حاليا ليتبقى لها فقط  إعادة جدولة نحو 10 مليار دينار متخلدة بذمتها لفائدة دول محددة في إطار تعاونات ثنائية .

الاقتراض من  صندوق النقد مقابل إصلاحات سريعة وكبرى  أمر مستحيل

وبين أن تونس تعاني مشاكل في الحصول على  تمويلات خارجية بالعملة الصعبة وهو ما يبرز بحسب تقرير البنك الأمريكي' BANK OF AMERICA  بلوغها مرحلة العجز في  سداد ديونها الخارجية وتهديد قدرتها على القيام  بعمليات توريد بضائع بالعملة الصعبة ومنها خاصة المواد الأساسية الاستهلاكية وأهمها ثلاثة وهي البترول والحبوب والدواء.... معتبرا  أن نادي باريس يبقى حلا جزئيا  وليس الحل النهائي والشامل والذي سيمكن تونس  فقط  من إعادة جدولة  جزء ضئيل من ديونها الخارجية الثنائية التي لا تتجاوز نحو 10 مليار دينار.

ويذكر أن   بنك أمريكا Bank of America Corporation)‏ أصدر يوم 3 ديسمبر الجاري بلاغا  اعتبر أنه من غير المحتمل  أن تحظى تونس  بالدعم المالي الإقليمي على المدى القصير ، من ذلك تسجيل عدم اهتمام بعض الدول بمساعدة تونس من ذلك نتائج الزيارة الأخيرة لرئيسة حكومة نجلاء بودن إلى المملكة العربية السعودية.وجاء في البلاغ أيضا انه لا يمكن النظر في أي دعم ثنائي مقدم إلى تونس إلا في صورة قيامها بإعادة هيكلة مستقبلية محتملة للدين العام يتم إجراء جزء منه ضمن نادي باريس .

واعتبر   BANK OF AMERICA أن مخاطر التخلف عن سداد الديون السيادية لتونس ، "حالة محتملة للغاية" ، يمكن تفسيرها جزئيًا بتوقعات صندوق النقد الدولي على مدى 15 عامًا من جدول الدين الخارجي للدولة التونسية والذي يعتبر مرتفعا للغاية للسنوات الست مابعد 2021  و في ظل  آفاق الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الحالي لتونس فان  الدين الخارجي لتونس سيبلغ أعلى مستوياته  في حال تخلف عن السداد و إذا لم يتم اتخاذ أي مبادرة لتنفيذ الإجراءات التصحيحية.

*هناء السلطاني

احترام خصوصيتك هو أولويتنا

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط والبيانات الأخرى لتوفير خدماتنا وإعلاناتنا وصيانتها وتحسينها. إذا وافقت ، فسنخصص المحتوى والإعلانات التي تراها. لدينا أيضًا شركاء يقيسون استخدام خدماتنا.

انا موافق