واب راديو

Publicité
الأخبار سياسة

الخليج وإيران وقمة اللامفاجآت

06 ديسمبر 2017 12:45

انتهت القمة الخليجية قبل أوانها وبسرعة غير متوّقعة جرّاء ضعف مستوى التمثيل السياسي وغياب معظم القادة باستثناء أمير قطر وأمير الكويت، مع طول ساعات الانتظار البارحة في "قصر بيان" الذي يحتضن القمّة وشحّ المعلومات عن هويّة ومستوى الوفود الخليجيّة.

 

وحسب مبعوث موزاييك إلى الكويت ناجي الزعيري، كان المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الخارجيّة الكويتي وأمين عام مجلس التعاون الخليجي يسبح في العموميات والأجوبة الدبلوماسية رغم النجاح التنظيمي للقمة دون تقديم التفاصيل الضرورية على أسباب ضعف مستوى التمثيل السياسي ولا عن أزمة قطر.

 

لكن رفض قادة دول السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان حضور القمة بأنفسهم كان رسالة واضحة أنّ أزمة المقاطعة بين قطر وجيرانها باقية على حالها رغم جهود الوساطة التي بذلتها كويت وأميرها للتقريب بين أشقاء البيت الخليجي.

 

مع أزمة العلاقة مع قطر كان واضحا من البيان الختامي للقمة الخليجية أنّ الملف الإيراني هيمن بشكل ملحوظ على أشغال القمّة وأخذ حيّزا كبيرا في البيان الذي أدان "الأعمال الإرهابيّة التي تقوم بها إيران وتدخلاتها المستمرّة في الشؤون الداخليّة للدول العربيّة التي من شأنها تغذية النزاعات الطائفيّة والمذهبيّة".

 

بيان القمة الخليجيّة توجّه لإيران بتحذير شديد اللهجة للكفّ والامتناع عن دعم الجماعات التي تُؤجج هذه النزاعات لا سيما في دول الخليج العربي ومطالبتها بإيقاف دعم وتمويل وتسليح المليشيات والتنظيمات الإرهابية في الدول العربيّة وتوسيع برنامج صواريخها الباليستيّة في انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن.


وطلب بيان القمّة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التدخّل لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي وإيقاف برنامجها الصاروخي وردعها عن دعم الإرهاب والأنشطة العدوانية للحرس الثور الإيراني وميلشيات الحوثي وغيرها من التنظيمات الإرهابية.

 

وكان واضحا في كلمة الاختتام التي ألقاها أمير دولة الكويت رئيس الدورة الـ38 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنّ العلاقة بين دول الخليج وإيران متّجهة تحو التأزّم والتصعيد، وقال إنّ تصرفات إيران في منطقة الخليج تخالف قواعد القانون الدولي.

قمّة خليجية تزامنت مع مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الهع صالح ممّا حوّل اهتمامات السياسيين من الحديث عن أزمة قطر إلى التركيز على تأثيرات الاغتيال على منطقة الخليج، حتى أنّ أغلب المحللين السياسيين وجهوا الاتهام إلى إيران.

 

صحيفة الاتحاد الإماراتية، على سبيل المثال، قالت إنّ اغتيال صالح هو خطأ إيران استراتيجي ومن يقف وراء قرار الاغتيال هو نظام الملالي في إيران.

 

كما اعتبر خبراء وباحثون في جلّ الصحف الكويتية والخليجية أنّ حضور إيران في المشهد اليمني سيكون أكبر بعد اغتيال علي عبد  الله صالح وأنّ معركة الشوارع في صنعاء انتهت لصالح الحوثيين واستبعدوا إمكانية وجود مقاومة ضدّ الحوثيين من جانب القبائل اليمنيّة التي خذلت صالح وتركته يواجه مصيره لوحده.

 

قمّة الخليج كانت ناجحة تنظيميّا لكنها لم ترتق إلى مستوى الانتظارات لرأب الصدع في البيت الخليجي وتجاوز الخلاف بين قطر وجاراتها وبينها وبين الشقيقة الكبرى السعودية الذي كان واضحا أنّها تدفع نحو تصعيد العداء الإيراني إلى أقصاه.


 

0 تعليقات

 

المزيد

منار اسكندارني ينسحب من انتخابات ألمانيا

10 ديسمبر 2017 12:15
أعلن منار اسكندراني عبر صفحته الرسمية على ...

الجبهة الشعبية: تصريح قيادة حركة البعث إثر لقاء السبسي لا يلزمنا

09 ديسمبر 2017 16:30
أكّدت الجبهة الشعبية في بيان أن تصريح قيادة حركة البعث ...

الجهيناوي في اجتماع غير عادي لمجلس جامعة الدول العربية

09 ديسمبر 2017 09:09
يشارك وزير الخارجية خميس الجهيناوي اليوم السبت في ...

راشد الغنوشي : قرار ترامب ''بلطجة سياسية''

08 ديسمبر 2017 14:10
وصف رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قرار الرئيس ...

السبسي لعباس: إرادة شعب الجبارين ستنتصر 

07 ديسمبر 2017 17:08
   بعث رئيس الجمهورية الباجي ...

زياد لخضر يدعو إلى قطع العلاقات مع السفارة الأمريكية في تونس

07 ديسمبر 2017 13:16
زياد لخضر يدعو الى قطع العلاقات مع السفارة الامريكية ...

في مقر إتحاد الشغل:إجتماع بين مكونات نقابية وسياسية حول قرار ترامب

07 ديسمبر 2017 12:19
انطلق صباح اليوم الخميس 7 ديسمبر 2017 اجتماع تشاوري بين ...

إعلان القدس عاصمة لاسرائيل: الأحزاب السياسية تندّد

07 ديسمبر 2017 11:59
إعلان القدس عاصمة لاسرائيل: الأحزاب السياسية تندّد

مورو يصف قرار ترامب بالمجنون‎

07 ديسمبر 2017 11:51
وصف النائب الأول لرئيس مجلس نواب الشعب عبد الفتاح مورو ...
تعليقات