Mosaique FM

إرتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية.. الأسباب

إرتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية.. الأسباب

مع تواصل إرتفاع أسعار المنتوجات المعروضة من خضر وغلال ولحوم و غيرها في السوق المركزية بفرعيها في مدينة سيدي بوزيد وفي كل أسواق معتمدياتها و مع تواصل تذمر المواطنين من هذه الأسعار التي لم تهدأ و لم تنخفض، حاولت موزاييك الوقوف على أسباب إرتفاع الأسعار في المنتوجات الفلاحية أساسا مع الجهات المعنية والمسؤولة في القطاع الفلاحي بالجهة . 

وأكد عبد القادر الحجلاوي رئيس دائرة الإنتاج النباتي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بسيدي بوزيد لموزاييك، أن الشح المائي الناتج عن التغير المناخي الذي أصبحت البلاد التونسية تعيش على وقعه و الذي أدى إلى إنحباس الأمطار وتراجع الموارد المائية في العديد من الجهات التونسية من بينها جهة سيدي بوزيد، التي أصبحت تعاني من تراجع الأنشطة الفلاحية التي تعد المصدر الرئيسي لعيش الفلاحين و العاملين في القطاع الفلاحي على حد السواء و هو ما أجبر العديد من المزارعين على التخلي عن العديد من الأنشطة الزراعية التي اشتهرت بها الجهة في العقود الماضية  و الإنصراف إلى مجالات أخرى  أو الهجرة، الأمر الذي انعكس وأثر السلبية على  عامة الناس من حيث غلاء ما يتوفر من المنتوجات الفلاحية عموما .

و أما بخصوص تعاطي نشاط الخضروات و الأشجار المثمرة، ذكر عبد  القادر أن قلة الأمطار ليس لها تأثير واضح على هذا النشاط لأن جل  الخضروات و الأشجار  المثمرة يقع إنتاجها في المناطق السقوية رغم إرتفاع كلفة استخراج المياه الجوفية بالمقارنة بالسنوات الماضية .

و أكد الحجلاوي أن مسألة إرتفاع أسعار  المنتوجات الفلاحية عموما مرتبطة أساسا بإرتفاع أسعار وسائل و مستلزمات الإنتاج و المدخلات الفلاحية بصفة عامة ( المواد و البذور و الأسمدة و الأدوية و  الطاقة و اليد العاملة و غيرها )  .


و أشار  الحجلاوي إلى أن غلاء أسعار الطماطم هذه الصائفة مرده أن وزارة الفلاحة أوصت أعقاب السنة المنقضية بضرورة تذكير الفلاحين بالمخزون الهام  في إنتاج طماطم الموسم الفلاحي الفارط  و بالتالي العمل على  زراعة مساحات محدودة من الطماطم التي يتم يمكن إستهلاكها خلال السنة الجارية دون سواها و حسب العقود المبرمة مع أصحاب المصانع و هو ما تم تطبيقه، لكن هذه الإستراتيجية لم تعط أكلها بل  أثرت سلبا على المستهلك التونسي أينما كان سيما و أن أسعار الطماطم لم تنخفض حتى في أوج فصل 
إنتاجها.

 و بخصوص  إرتفاع أسعار مادة البطاطا، قال الحجلاوي أنها مرتبطة بالعرض و الطلب و بما أن العرض أصبح لا يغطي حاجة المستهلكين فإن ذلك سيرفع في الأسعار أضف إلى ذلك عزوف الفلاحين عن تعاطي هذا النشاط بسبب إرتفاع كلفة الإنتاج و تدنى الأسعار التي يبيع بها الفلاح  .

و حول النقص الملحوظ في الغلال و إرتفاع أسعارها، ذكر عبد القادر الحجلاوي أن إرتفاع كلفة ري الأشجار المثمرة من حيث التجهيزات أو معاليم إستهلاك  الماء و إرتفاع أسعار  الأدوية و الأسمدة، ساهم كثيرا في عزوف الفلاحين بالجهة عن تعاطي غراسة الأشجار المثمرة التي ترتبط أساسا بالعوامل المناخية و أضحت كذلك عرضة للبرد و الجليدية و الأمراض الفطرية و غيرها .


* محمد صالح غانمي

احترام خصوصيتك هو أولويتنا

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط والبيانات الأخرى لتوفير خدماتنا وإعلاناتنا وصيانتها وتحسينها. إذا وافقت ، فسنخصص المحتوى والإعلانات التي تراها. لدينا أيضًا شركاء يقيسون استخدام خدماتنا.

انا موافق