languageFrançais

سليانة: حياكة القشابية.. حرفة تصارع من أجل البقاء

This browser does not support the video element.

تعد ''القشابية'' من اللباس الشتوي المتعارف عليه بمناطق الشمال الغربي خاصة، فخلال فصل الشتاء و مع تدني درجات الحرارة يتزايد الطلب عليها، ليرتديها سكان هذه الربوع تقيهم برد الشتاء، وهي عبارة عن قميص صوفي خشن مصنوع من صوف الخرفان الاصلي .

زينة الصيفي، حرفية اصيلة معتمدية مكثر من ولاية سليانة، حدثتنا عن ولعها بحياكة القشابية الأصلية ذات اللون الاسود الطبيعي والتشبث بتقاليد اولاد عيار في صناعة القشابية انطلاقا  من تنظيف الصوف بعد عمليات جز الخرفان الى غزله ثم نسجه.

كما اكدت حرصها على حسن اختيار الصوف ذو  اللون الاسود الصافي في حياكتها للقشابية السوداء الموجهة للبس الرجالي واعتبرتها أهم مرحلة من مراحل الحياكة. لم تكتف زينة بصناعة القشابية الموجهة للرجال فقط بل أدخلت ايضا تعديلات عن الأصلية( ذات اللون الاسود الصافي)  واضافت بعض من الصوف ذو اللون الأبيض الاصلي  ليمتزج مع الاسود ويكون ما يعرف باللون ''الاشخم'' ومنه يحاك البرنوص والقشابية الموجهة للنساء والشباب والأطفال، كما عملت على اضافة بعض الصبغات وفق طلب الحرفاء ومواكبة للعصر  .

تحدثت زينة عن غلاء المواد الاولية وارتفاع تكلفة حياكة القشابية و رغم الطلب المتزايد خلال فصل الشتاء، تبقى حياكة القشابية حرفة موسيمية تكاد ان تندثر، خاصة مع غياب الدعم الازم إلى جانب نقص  استراتيجية للترويج للمنتوج التقليدي في الأسواق التونسية والخارجية .

نبيهة الصادق