جلسة استماع في البرلمان حول مقترح قانون هيئة الانتخابات
عقدت لجنة النظام الداخلي والقوانين الانتخابية والقوانين البرلمانية والوظيفة الانتخابية بمجلس نواب الشعب جلسة استماع إلى أصحاب المبادرة التشريعية المتعلقة بمقترح قانون أساسي لتنظيم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وذلك في إطار النظر في مدى ملاءمة الإطار القانوني الحالي مع أحكام الدستور.
وأكدت النائب فاطمة المسدي، صاحبة المبادرة، في تصريح لموزاييك، أن المرسوم عدد 22 لسنة 2022 يطرح إشكاليات قانونية، خاصة في ما يتعلق بمدة عضوية الهيئة المحددة بـ4 سنوات غير قابلة للتجديد، والتي تنتهي وفق تقديرها في سنة 2026، ما قد يفتح الباب أمام تشكيك في شرعية الهيئة الحالية.
وأضافت أن المبادرة تهدف إلى إرساء هيئة تتماشى مع الدستور، الذي ينص على تركيبة من 9 أعضاء ومدة نيابية بـ6 سنوات مع تجديد دوري، تفادياً لأي فراغ قانوني أو مؤسساتي قد يؤثر على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
كما شددت على ضرورة الإسراع في البت في هذا المقترح أو أي مبادرة تشريعية أخرى، قبل انتهاء الآجال القانونية، لضمان استمرارية عمل الهيئة وتأمين الانتخابات في أفضل الظروف، مؤكدة تحمل أصحاب المبادرة لمسؤولياتهم 'التاريخية' في حماية المسار الديمقراطي.
من جانبه، أوضح النائب هشام حسني، نائب رئيس اللجنة، أن الجلسة خُصصت للاستماع إلى تفاصيل المبادرة، مشيراً إلى وجود تعارض بين المرسوم 22 لسنة 2022 الذي ينص على تركيبة من 7 أعضاء، ودستور البلاد الذي يحدد عددهم بـ9. واعتبر أن هذا التعارض يستوجب تدخلاً تشريعياً عاجلاً لتفادي أي فراغ، خاصة مع اقتراب انتهاء عهدة الهيئة الحالية.
وفي المقابل، أبدى حسني بعض التحفظات بخصوص عدد من فصول المقترح، لاسيما تلك المتعلقة بطريقة اختيار أعضاء الهيئة، معتبراً أنها قد تعيد منطق المحاصصة الحزبية، مؤكداً في الآن ذاته انفتاح اللجنة على إدخال التعديلات الضرورية، سواء عبر تنقيح المرسوم الحالي أو انتظار مشروع قانون من السلطة التنفيذية، على أن يتم ذلك في أقرب الآجال.