الشملالي: لا عقوبات في الفوترة الالكترونية قبل استكمال المنظومة
نظّم المكتب الجهوي لمُنظّمة الأعراف "كوناكت" صفاقس، اليوم الاثنين 16 فيفري 2026، ندوة حوارية حول الجديد في قانون المالية 2026، ومنها نظام الفوترة الالكترونية بحضور المدير العام للدراسات والتشريع الجبائي بوزارة المالية يحي الشملالي.
وأكّدت رئيسة مكتب "كوناكت" صفاقس نجلاء الرقيق، في تصريح لموزاييك، على ضرورة الحوار بين المؤسّسات الاقتصادية والإدارة التونسيّة لأهميته في خلق مناخ أعمال مناسب للاستثمار ويُحقّق القيمة المضافة.
ولفتت إلى أنّ انتظارات المؤسّسات الاقتصادية في علاقة بقانون المالية كبيرة، ومن ذلك الاستقرار الجبائي، حيث أنّ الضغط الجبائي على المؤسّسات في ارتفاع والموارد الجبائية تمثّل 25.4%. كما أنّ المساهمة التضامنية الاجتماعية التي جاءت في 2023 كضريبة وقتية لا زالت مستمرة إلى الآن، وما انفكت قيمتها ترتفع من 1% سنة 2023 إلى حدود 3 و4% بالنسبة للمؤسّسات الكبيرة.
ومن الانتظارات الأخرى، وفق نجلاء الرقيق، مسألة العدالة الجبائية، وذلك عبر سنّ قوانين وتخفض الضغط الجبائي على المؤسسات من ناحية وتتجه إلى المؤسسات غير المنظمة عبر آليات تدخلها ضمن الاقتصاد المنظم، إلى جانب سنّ قوانين تُشجّع على الاستثمار وفق رؤية استراتيجية للدولة تتجسّد على أرض الواقع ولو على مدى سنوات.
وختمت نجلاء الرقيق كلامها بالإشارة إلى أنّ المؤسّسات الاقتصادية هي الطرف الرئيسي لصنع الثروة في البلاد باعتبارها تشغل وتصدّر وتجلب العملة الصعبة، كما طالبت على صعيد آخر بالتدرج في اعتماد الفوترة الالكترونية.
وفي تصريح لموزايبك، شدّد المدير العام للدراسات والتشريع الجبائي بوزارة المالية يحي الشملالي على أنّ قانون المالية لسنة 2026 اجتماعي بامتياز باعتبار أنّ أغلب فصوله تعلّقت بالجانب الاجتماعي سواء بمساندة الفئات الهشّة أو معاضدة الصناديق الاجتماعية مع المحافظة على نوع من الاستقرار الجبائي للمؤسّسات.
وفيما يتعلّق بالفوترة الالكترونية، أوضح يحي الشملالي أنّه تمّ التدرّج في اعتمادها منذ إقرارها سنة 2016، ثمّ انطلق تعميمها إذ بعد أن كانت متعلقة في البداية ببعض المؤسّسات، تم تعميمها لتشمل قطاع الخدمات وباقي المؤسّسات، وشدّد على أنّه لا عقوبات إلاّ بعد أن تكون جميع المنصات الإعلامية ذات الصلة جاهزة.
ولفت إلى أنّ "شبكة تونس للتجارة" وهي المنظومة الوطنية المعتمدة في تونس لاستقبال وتوثيق وتصديق الفواتير الالكترونية وتوجيهها للإدارة الجبائية، أعدّت منظومة يتم فيها التسجيل عن بعد، وفي ذلك تسهيل للمؤسّسات الصغرى والمتوسّطة وللأشخاص الطببعيين. كما تشتغل هذه الشبكة على تسهيل هذه العملية لا سيما وأنّ الرقمنة أصبحت خيارا وطنيا ومشروعا، لا رجعة عنه من أجل إدارة حديثة وتعامل شفاف.
وأشار يحي الشملالي إلى وجود مذكرة عامّة تمّ فيها الفصل بين واجب الفوترة الالكترونية، وهو محمول على مصدر الفاتورة، وبين الشاري. وقال إنّ الشخص المعني بالفوترة الالكترونية مطلوب منه التسجيل في المنصّة، ويواصل العمل بالفاتورة الورقية إلى حين جهوزية المنصة بصفة كلية وأما بالنسبة للشاري فليس له أي علاقة بمدى احترام المزود لهذا الواجب طالما انه يتحوز على فاتورة ورقية تستجيب للقانون.
وفي موضوع يتّصل بالعدالة الاجتماعية، قال الشملالي إنّ تلك العدالة هي طموح مشترك بين الادارة والمؤسسات وأنه لا بد من العمل على إرساء العدالة الاجتماعية التي يكون فيها الجميع سواسية فيما يتعلق بتطبيق القانون واعتبر ان المنظومة الجبائية للبلاد تتضمن العديد من الامتيازات الجبائية في عديد القطاعات اما عن طريق الإعفاء أو التخفيض على نسبة الأرباح أو عن طريق الاستثمار في المؤسسات التي تمنح هذا الامتياز الجبائي، ولفت الى أن قانون المالية لهذه السنة لم يأت بامتياز جبائي عدى الامتياز المتعلق بالسيارات الكهربائية بغية التشجيع على الاقتصاد الاخضر والاقتصاد الدائري والاقتصاد الازرق.
وبخصوص المساهمة الاجتماعية التضامنيّة، أوضح الشملالي أنّه منذ صدور هذا القانون الذي يُوظّف مساهمة لفائدة الصناديق الاجتماعية فإنّه لم يُحدّد بأجل، وبعد أن تمّ تحديده في البداية بنسبة 1% للأشخاص الطببعيين والمؤسّسات على حدّ السواء فقد حصل فيه استثناء بالتخفيض بالنسبة للأشخاص الطببعيين والترفيع بالنسبة للمؤسّسات.
وأضاف أنّ الفترة الاستثنائية المُقدّرة بثلاث سنوات اكتملت في 2025، وتمّت إضافة سنة أخرى بالنسبة للترفيع، وليس بالنسبة للمساهمة في حدّ ذاتها لأنّها باقية.
فتحي بوجناح