languageFrançais

هل نوعية الطّعام تسبب انتقال السرطان من عضو إلى آخر ؟

نشرت الصحيفة العلمية نايتشر مقالا علميا حول  كيفية مساهمة المغذيات في أنسجة الجسم و الطعام الذي يستهلكه المريض على انتشار السرطان و تنقله من عضو إلى آخر  و تحفيز الخلايا السرطانية لتنتقل من ورم أوّلي إلى مواقع بعيدة في الجسم.

يناقش مقال مجلة نايتشر نتائج دراسة حديثة أظهرت أن العناصر الغذائية يختلف تركيزها باختلاف أعضاء الجسم فهناك أعضاء تتركز فيها الدهون و أخرى تتركز فيها السكريات و أخرى تتركز فيها الأحماض الأمينية و درجة تركيز هذه العناصر الغذائية في الجسم يمكن أن تكون دافعا لمزيد انتشار السرطان أو الحد من انتشاره .

الدراسات الحديثة كشفت أن الخلايا السرطانية لا تنتشر بشكل عشوائي  بل تبحث عن بيئة مناسبة داخل الجسم يمكنها أن تدعم نموها فالخلايا السرطانية “تفضّل” نوعًا معينًا من الغذاء لتتمكن من البقاء والانقسام و التطور و إذا وجدت هذه البيئة الغذائية المناسبة في عضو جديد، فإن فرصها في الانتشار والنمو تزداد .

لتبسيط المسألة : الخلايا السرطانية تمارس بحثًا نشطًا عن العضو الذي يوفر غذاءً يتناسب مع متطلباتها. فإذا وجدت البيئة “اللذيذة” التي تفضّلها، فإنها:

· تلتصق بالأنسجة

· تتكاثر بسرعة

·  تُحافظ على بقائها

هذا يعني أن النظام الغذائي الصحي الغني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، قد يساعد الجسم على مواجهة المرض ودعم جهاز المناعة ففي بعض الدراسات هناك مركبات غذائية نشطة في الثوم والبصل (أظهرت علاقة محتملة بخفض خطر بعض أنواع السرطان .

الدراسة التي نشرتها مجلة نايتشر تظهر أن العلاجات الرئيسية للسرطان حاليا تركز على القضاء على الورم الأساسي. لكن إذا كان انتشار السرطان يعتمد جزئيًا على البيئة الغذائية التي توفرها أعضاء الجسم، فإن هزيمة هذا المرض  يجب أن تشمل مراقبة كيفية تعامل الجسم مع المغذيات ما يفتح أبوابًا جديدة لعلاج هذا المرض من خلال تحديد نوعية الغذاء الذي يحبذه و حرمان الخلايا السرطانية من هذه المغذيات و  تطوير علاجات موجهة حسب "البصمة الغذائية" لكل نوع من السرطان.