بوحجلة: ثقافة الفروسية.. تكريس لمعاني الكرم والشهامة والشجاعة

بوحجلة: ثقافة الفروسية.. تكريس لمعاني الكرم والشهامة والشجاعة

عاصمة جلاص نسبة الى قبيلة جلاص تعبر عن القامة التاريخية العريقة في رمزية الفروسية المتوارثة منذ القدم الا عن جد وتأكيد على ايلاء الخيول والفروسية شأنا عظيما على مر الاجيال في معتمدية بوحجلة من ولاية القيروان.

يتوارث أهالي بوحجلة من مختلف العائلات المكونة للمنطقة، محبة الخيل واحلال قدرها ومهارات ركوبها وتربيتها، جيلا بعد جيل. 

وتشتهر العديد العائلات بالجهة على سلالات الخيول من الجواد العربي الاصيل  والبربري المرتبط بهوية  جلاص. 

تزين نواصيها النبيلة  وبكيريائها، المحافل والافراح من اعراس وخريجات الصيد والعاب الفروسية من تراث الاجداد واضحت جزءا من تراث الأجداد والمليئ  بالبطولات وثقافة الفروسية وما تحمله من معاني الكرم والشهامة والشجاعة والبطولة. 

و يعد مهرجان الفروسية ببوحجلة أحد ابرز المناسبات الثقافية واكثرها عراقة بجهة بوحجلة. مهرجان مغاربي يلتقي فيه فرسان جلاص مع فرسان ليبيا والجزائر والمغرب وموريتانيا وحتى مصر ومربي الخيول للتعبير عن شدة تمسكهم بهذه العادات الاصيلة والتبادل الثقافي والاحتفاء بالخيل كعنصر مشترك بينهم. 

ولئن كانت مشاركة المرأة في عروض الفروسية وركوب الخيل ضعيفة في بوحجلة  لارتباطها بالعادات والتقاليد الا ان المرأة حاضرة بصورتها ورمزيتها مرافقة بحرامها للفارس الذي يحمله عند ركوب الخيل. 

كما ان للمرأة دور كبير في تربية أجيال الفرسان وتنشئتهم على قيم الفروسية والشجاعة وحب الخيل وكذلك الاعتناء بالخيول للمحافظة على تراث الاجداد وحمايته من الاندثار. لتبقى الخيول رمزا للبطولة وتخلد تراث الاجداد  وجالبة للخير والبركة لاصحابها.