languageFrançais

يسر الحزقي: الرضا عن المهرجانات تجاوز 90% وماجدة الرومي العرض الأغلى

أكّدت يسر الحزقي مديرة مكتب الإعلام والاتصال بمهرجان قرطاج الدولي، خلال استضافتها اليوم الجمعة 21 أوت 2026 في برنامج "كورنيش"، أن نسبة الرضا عن المهرجانات الصيفية تجاوزت 90%. 

وأوضحت أن هدف وزارة الشؤون الثقافية من تصنيف المهرجانات وتنظيمها ليس مادياً، بل يكمن في إيصال الموسيقى والثقافة إلى كل مواطن تونس أينما كان، مع الحرص على التحكم في الميزانية باعتبارها مالاً عمومياً لتجنب الخسائر المالية الكبيرة.

وأشارت الحزقي إلى أن عرض الفنانة ماجدة الرومي كان الأعلى تكلفة في دورة هذا العام، لافتة إلى وجود عروض أخرى كانت تكلفتها باهظة أيضاً بسبب الأعداد الكبيرة للعازفين وارتفاع أسعار تذاكر السفر.

وحول تسيير المهرجان للعام الثاني على التوالي دون مدير، أوضحت الحزقي أن العمل تواصل عبر هيئة مديرة جماعية تحملت مسؤولية الخيارات الفنية، مؤكدة أن المدير ليس هو الفيصل، وأن نجاح الدورة الماضية شجع على مواصلة العمل بنفس الفريق والهيكلية. 

وأضافت أن الهيئة تقوم باختيار العروض وعرضها على وزيرة الشؤون الثقافية، والتي ورغم امتلاكها صلاحيات المقترحات أو الرفض، لم تتدخل بفرض أي عرض، واكتفت الهيئة بالاستئناس برأيها الفني كونها فنانة وتملك رؤية شاملة.

وفي سياق متصل، ثمنت الحزقي عودة مهرجان الجاز بطبرقة، واصفة إياه بالمكسب الكبير لتونس ولولاية جندوبة نظرًا لبُعده السياحي، مشيرة إلى أن استئنافه جاء بإرادة من وزيرة الثقافة وبفضل تكاتف جهود مؤسسات الوزارة رغم غياب ميزانية مخصصة، ليثمر ذلك عن دورة ناجحة ببرمجة محترمة وضعت استضافة ضيوف أجانب من مختلف أنماط الجاز.

ملف محمد الجبالي ومقاطعة مرتضى الفتيتي

وحول الجدل المثار بشأن آلية مشاركة الفنانين، كشفت الحزقي أن المعتمدين المتعهدين هم من يتولون تقديم الملفات عبر منصة إلكترونية شملت الفنانين التونسيين والأجانب على حد سواء، مشيرة إلى أن متعهدي حفلات ميادة الحناوي وماجدة الرومي قدما ملفيهما عبر هذه المنظومة وعبّرا عن جاهزيتهما لإحياء العروض.

وفيما يتعلق بعدم برمجة الفنان اللبناني آدم رغم النجاح الكبير لحفله في الدورة الماضية ونفاذ التذاكر في وقت قياسي، أوضحت الحزقي أن الهيئة اعتمدت شرطاً ينص على عدم برمجة نفس الفنان لسنتين متتاليتين، وهو ما حال دون اختياره رغم تقديم متعهد حفلاته بطلب رسمي.

أما بشأن تصريحات الفنان محمد الجبالي حول تقديم ملف متكامل من 5 صفحات دون إدراجه بالبرمجة، بيّنت الحزقي أنه بعد التثبت من الملف الذي أودعه متعهد الحفلات، تبين أنه مختلف تماماً عما صرح به الجبالي، مجددة التأكيد على أن المهرجان مفتوح أمام الجميع، والدليل على ذلك تسجيل مشاركة أكبر عدد من الفنانين التونسيين على ركح قرطاج هذا العام.

وعبّرت الحزقي عن انزعاج الإدارة من تصريحات بعض الفنانين الذين يعلنون مقاطعة المهرجان لمجرد عدم اختيارهم، مستشهدة بحالة الفنان مرتضى الفتيتي الذي تمت برمجته في دورة 2025 وحقق عرضاً ناجحاً بدعم من المهرجان، وبالتالي لا يمكن إدرجه مجدداً في دورة 2026، مبيّنة أن إعلانه مقاطعة المهرجان أمر غير مفهوم، خاصة وأن الهيئة تتلقى أكثر من 500 طلب لاختيار 18 سهرة فقط تجمع بين العروض التونسية والشرقية والعربية.

رقمنة التذاكر لمواجهة السوق السوداء

وفي ملف السوق السوداء، أوضحت ضيفة "كورنيش" أن المهرجان اعتمد هذا العام حلولاً رقمية عبر منصة إلكترونية للحد من الظاهرة، حيث تم إدراج رمز الإستجابة السريعة (QR Code) على كافة التذاكر والدعوات، مع تحديد سقف المشتريات بـ 4 تذاكر كحد أقصى للخصم من الظاهرة، معترفة في الوقت ذاته بأنه سلوك عالمي يصعب القضاء عليه نهائياً.

وفي ختام حديثها، نَفَت يسر الحزقي نفياً قاطعاً الأخبار المتداولة حول منع الفنانة إليسا من الغناء في قرطاج مستقبلاً على خلفية لقطة الكوفية، مؤكدة أن هذه الشائعات لا أساس لها من الصحة.