'موزيكتي'.. شكري بوزيان يحتفي بمسيرته في الحمامات
اختار الفنان والملحن شكري بوزيان أن يظل وفيا لهويته الموسيقية، فاعتلى ركح الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي ليقدم عرضه “موزيكتي” وهو عمل يحمل بصمته الخاصة لحنا وفكرا ويختزل محطات من مسيرة فنية امتدت لأكثر من عقدين.
في ليلة تزامنت مع الاحتفال بالذكرى التاسعة والستين لعيد الجمهورية، استعاد بوزيان ذاكرة ألحانه وفتح نوافذ على أعمال جديدة في لقاء جمع بين الحنين إلى الماضي ورهان تجديد الحاضر والإيمان بتواصل الأجيال.
“موزيكتي”… ترجمة لهوية فنية
لم يكن عنوان العرض اعتباطيا، إذ أكد شكري بوزيان أن “موزيكتي” هو الترجمة الحقيقية لفكره الفني وهويته الموسيقية، فهو عرض يجمع أبرز الألحان التي صاغها على امتداد سنوات مسيرته.
وتنقل الجمهور بين محطات موسيقية مختلفة من خلال باقة من أشهر أعماله التي رسخت في الذاكرة الجماعية على غرار “صلي على سيدي النبي” و“محلاك يامي”، إلى جانب أعمال أخرى لاقت تفاعلا كبيرا من الجمهور.
وأوضح بوزيان أن نجاح بعض الأغاني يعود أيضا إلى ارتباطها بالمناسبات، إذ أصبحت أغنية “محلاك يامي” حاضرة في الاحتفال بعيد الأم، فيما ارتبطت “صلي على سيدي النبي” بالمولد النبوي الشريف، إلى جانب أغان أخرى وجدت مكانها في الأعراس والمناسبات الاجتماعية، وهو ما منحها عمرا أطول وحضورا متجددا لدى الجمهور.
وفي المقابل، حرص الفنان على تقديم عدد من الأغاني التي لم تحظ بالانتشار نفسه معبرا عن ثقته في ذائقة الجمهور وقدرته على إعادة اكتشافها ومنحها فرصة جديدة.
تحية للجمهورية… وانطلاقة بروح تونسية
اختار شكري بوزيان أن يفتتح سهرته بأغنية “تونسي ورافع راسي” في افتتاحية حملت بعدا وطنيا انسجم مع رمزية المناسبة وتفاعل معها الحاضرون بالتصفيق ، الزغاريد وترديد الكلمات.
فراس قلصي وآمنة دمق… رهان على الجيل الجديد
أفسح شكري بوزيان المجال أمام صوتين شابين هما فراس قلصي وآمنة دمق في خطوة تعكس إيمانه بأهمية دعم المواهب الجديدة وإتاحة الفرصة لها للوقوف على ركح المهرجانات الكبرى.
وقد أدى الفنانان الشابان مجموعة من الأغاني من ألحان شكري بوزيان،مؤكدين أنهما لم يكونا يعرفان هذه الأعمال من قبل لكنهما عملا على حفظها والتدرب عليها استعدادا للعرض.كما عبرا عن امتنانهما للثقة التي وضعها فيهما شكري بوزيان.
الحمامات… بوابة مشروع قرطاج
ولم يخف شكري بوزيان طموحه للعودة إلى ركح مهرجان قرطاج الدولي، إذ كشف أنه سيودع خلال السنة المقبلة ملف مشروع فني جديد يحتفي بمسيرة تجاوزت عشرين سنة من العطاء وذلك بعد غياب دام اثني عشر عاما عن المسرح الأثري بقرطاج.
واعتبر بوزيان أن عرض “موزيكتي” في مهرجان الحمامات يمثل الانطلاقة الفعلية لهذا المشروع معربا عن أمله في أن يكون هذا العرض بوابة للعودة إلى قرطاج بعرض احتفالي يختزل أبرز محطات تجربته الفنية ويقدمها في رؤية جديدة.
ليندا بالحاج