languageFrançais

'المائة كمان' تلتقي بالحضرة العوامرية في افتتاح مهرجان المنستير

شهد قصر الرباط الأثري بالمنستير مساء الاثنين، سهرة استثنائية في افتتاح الدورة الثالثة والخمسين لمهرجان المنستير الدولي، حيث التقى الفن الأصيل بالطموح المتجدد.

وفي هذا السياق، أعرب الفنان والموزع الموسيقي الدكتور زياد الزواري لموزاييك عن سعادته بتقديم مشروعه الجديد والحالم "المائة كمان من تونس"، مؤكداً أنه يمثل تحدياً فنياً كبيراً وسابقة تاريخية في المشهد الموسيقي التونسي لكونه يجمع مئة وأربعين عازفاً يعزفون في آن واحد على خشبة المسرح. 

وأشار الزواري إلى أن هذا العرض لا يقتصر على كونه إنجازاً عددياً، بل هو تجسيد حي للقاء أربعة أجيال متعاقبة من الموسيقيين.

ولم يتوقف التحدي عند حدود جمع هذا العدد الغفير من عازفي الكمان، بل امتد ليمس الهوية التونسية في عمقها التراثي؛ حيث كشف الزواري عن دمج مشروع "المائة كمان" مع نفحات "الحضرة العوامرية" لسيدي عامر والصفاقسية، وهي التجربة التي تحمل مكانة وجدانية خاصة لديه باعتبارها شهدت بداياته الفنية الأولى. 

وعبّر الفنان عن أمله في أن تكون هذه السهرة انطلاقة لمشروع واعد يحمل في طياته الكثير من الخير للموسيقى التونسية.

وفي تفصيله لبرنامج العرض، أوضح الزواري أن السهرة انقسمت إلى جزأين أساسيين، ارتكز الجزء الأول على تقديم ألحان جماعية خاصة بشبكة "المائة كمان"، تولى بنفسه توزيعها وصياغتها برؤية أوركسترالية حديثة.

أما الجزء الثاني، فقد حمل مفاجأة السهرة للجمهور بحضور الفنان منير الطرودي، الذي استهل مشاركته كعازف كمان قبل أن يشنّف الآذان بأدائه لأغنية "راكب على الحمرا"، ليتكامل العرض بعد ذلك بالانتقال إلى أجواء "الحضرة العوامرية" من خلال تقديم ثلاث نوبات صوفية ممزوجة بمرافقة أوركسترالية، أضفت على ليلة الافتتاح سحراً وتألقاً خاصّين.

 

سامي السطمبولي