languageFrançais

عطيل المعاوي: الموسيقى التونسية تمتلك كل مقومات العالمية

يستعد عازف الكمنجة التونسي عطيل المعاوي، المشهور بين زملائه بـ"سلطان الكمنجة"، للقاء جمهوره  من خلال عرضه الموسيقي "صدى الأطلس"،  يوم 26 جويلية ضمن فعاليات مهرجان الحمامات الدولي، قبل أن يحط الرحال يوم 27 جويلية في مهرجان بوقرنين. ويعدّ هذا العمل أحدث محطات مشروع موسيقي يراهن من خلاله المعاوي على ترسيخ مكانة الموسيقى الآلاتية التونسية وإبراز خصوصيتها على الساحة العالمية.

عطيل المعاوي،   حلّ ضيفا على برنامج "كورنيش" الإثنين 20 جويلية 2026، للحديث عم هذا المشروع الموسيقي الذي  يمثل الحلقة الأخيرة في ثلاثية موسيقية انطلقت سنة 2014 مع عرض "صدى"، ثم تواصلت بـ"ظلال الأطلس" الذي قُدّم في أيام قرطاج الموسيقية، قبل أن تكتمل اليوم بـ"صدى الأطلس"، مشيرا إلى أنه عمل على تطوير المشروع وتحسينه حتى يصل إلى صيغته الحالية، على أن يتفرغ لاحقا لإنجاز مشروع موسيقي طويل.

وقال ضيف كورنيش إنّه متمسك  بخيار الموسيقى الآلاتية رغم إدراكه أن جمهورها يبقى محدودا مقارنة بالعروض التجارية، مؤكدا أن عددا من الفنانين خاضوا هذه التجربة ثم تراجعوا عنها، لكنه يواصل الدفاع عن هذا التوجه الفني. 
وأضاف أن احتضان مهرجان الحمامات لهذا المشروع يمثل دعما مهما، معربا عن أمله في أن تحذو مهرجانات أخرى حذوه وتفسح المجال أمام مختلف الأنماط الموسيقية.

ويعتبر أنّه من الضروري أن تروّج المهرجانات للتنوع الموسيقي، وألا تقتصر برمجتها على العروض ذات الطابع التجاري، قائلا: "نريد أن نجد مكانا يليق بما نقدمه ضمن المشهد الفني، ولن نتوقف عن المحاولة حتى نحقق ذلك."

ويعود ارتباط المعاوي بالموسيقى الآلاتية إلى سنة 2008، عندما شارك بمعزوفة "لقاء" في مهرجان الأغنية التونسية، حيث نال جائزة كانت حافزا  لمواصلة هذا المسار. 

وبعدها بعامين، شارك بقطعة موسيقية أخرى في الدورة الأولى لأيام قرطاج الموسيقية سنة 2010، وتوج بجائزة جديدة، وهو ما دفعه إلى التفكير جديا في إطلاق مشروعه الموسيقي الخاص.

ويؤكد المعاوي أنه ما يزال في حالة بحث دائم عن الأفضل، ويعمل باستمرار على تطوير أعماله وصقل تجربته الفنية.

وأشار إلى أنه يعزف منذ سنة 2001 مع عدد من أكبر الفرق الموسيقية في تونس، غير أنه يرى أن الفنان لا يكتشف ذاته بالكامل إلا من خلال مشروعه الشخصي، لأنه يمنحه مساحة أوسع من الحرية والإبداع مقارنة بكونه مجرد عازف ضمن فرقة.

ويقر بأن إنجاز عروضه الموسيقية تطلب منه تضحيات كبيرة، خاصة على المستوى المادي، قائلا إنه ضحى بجزء من إمكانياته المالية حتى يتمكن من تقديم أعمال تعكس رؤيته الفنية.

ولا يخفي عطيل المعاوي طموحه في بلوغ العالمية، معتبرا أن الحديث عن "الإقلاع الفني" لا يكون إلا عند الوصول إلى العالمية. وهو يؤمن بأن الموسيقى التونسية تمتلك كل المقومات التي تؤهلها للحضور عالميا.

وأشار في هذا السياق إلى أن البصمة التونسية حاضرة بقوة في أعماله، حتى في مقطوعاته ذات الطابع الشرقي، مشددا على أن خصوصية الموسيقى التونسية تستحق أن تُقدَّم للعالم.

ويشارك في عرض "صدى الأطلس" كل من روضة بن عبد الله ، ومحمد علي شبيل، وحاتم اللجمي، وهي أسماء وصفها عطيل المعاوي بالكبيرة، ولو أنّ شهادته فيهم "مجروحة"، وفق تعبيره بحكم علاقة الصداقة التي تجمعه بهم، لكن ما يجمعهم، قبل كل شيء، هو الشغف بالموسيقى والإيمان بالمشروع الفني الذي يقدمونه.